( وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه ) لكونه مطاعا في قومه أو له عشيرة تحميه ، ولم
يخف فتنة في دينه بقيد زدته بقولي . ( ولم يرج ظهور إسلام ) ثم ( بمقامه هجرة ) إلى دارنا لئلا
يكيدوا له . نعم إن قدر على الامتناع والاعتزال ، ثم ولم يرج نصرة المسلمين بها حرمت عليه ،
لان محله دار إسلام فيحرم أن يصيره باعزاله عنه دار حرب . ( ووجبت ) عليه ( إن لم يمكنه )
ذلك أو خاف فتنة في دينه ( وأطاقها ) أي الهجرة ، لآية : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي
أنفسهم ) * . فإن لم يطقها فمعذور إلى أن يطيقها ، أما إذا رجا ما ذكر . فالأفضل أن
يقيم ( كهرب أسير ) ، فإنه يجب عليه أن أطاقه ولم يمكنه إظهار دينه لخلوصه به من قهر الأسر ،
وتقييدي بعدم الامكان هو ما جزم به القمولي وغيره ، وقال الزركشي : أنه قياس ما مر في
الهجرة ، لكنه قال قبله : سواء أمكنه إظهار دينه أم لا . ونقله عن تصحيح الامام ، ( ولو أطلقوه بلا
شرط فله اغتيالهم ) قتلا وسبيا وأخذا للمال ، إذ لا أمان ، وقتل الغيلة أن يخدعه فيذهب به إلى
موضع فيقتله فيه كما مر . ( أو ) أطلقوه ( على أنهم في أمانه أو عكسه ) أي أو أنه في أمانهم ،
( حرم ) عليه اغتيالهم ، لان أمان الشخص لغيره يوجب أن يكون الغير آمنا منه ، وصورة العكس
من زيادتي . واستثنى منها في الام ما لو قالوا أمناك ولا أمان لنا عليك ، ( فإن تبعه أحد فصائل )
فيدفعه بالأخف فالأخف ، ( أو ) أطلقوه ( على أن لا يخرج من دارهم ) بقيد زدته بقولي . ( ولم
يمكنه ما مر ) أي إظهار دينه ، ( حرم وفاء ) بالشرط ، لان في ذلك ترك إقامة دينه فإن أمكنه إظهاره
جاز له الوفاء ، لان الهجرة حينئذ مندوبة أو جائزة لا واجبة ، ( ولامام ) ولو بنائبه ( معاقدة كافر )
هو أعم من قوله علجا وهو الكافر الغليظ ( بدل على قلعة كذا ) بإسكان اللام وفتحها ، ( بأمة )
مثلا ( منها ) للحاجة إلى ذلك معينة كانت الأمة أو مبهمة رقيقة أو حرة ، لأنها ترق بالأسر
والمبهمة يعينها الامام بخلاف ما لو لم تكن من القلعة كأن قال : لو لك من مالي أمة . فلا يجوز
على الأصل في المعاقدة على مجهول ، ( فإن فتحها ) عنوة من عاقده ( بدلالته وفيها الأمة )
المعينة أو المبهمة ( حية ولم تسلم قبله ) أي قبل إسلامه بأن لم تسلم أو أسلمت معه أو بعده
( أعطيها ) وإن لم يكن فيها غيرها ، ( أو أسلمت قبله وبعد العقد أو ماتت بعد الظفر ) بها .
( ف ) يعطى ( قيمتها إلا ) بأن لم تفتح أو فتحها غير من عاقده ، ولو بدلالته أو فتحها من عاقده لا
بدلالته أو بدلالته ، وليس فيها الأمة أو فيها الأمة وقد ماتت قبل الظفر بها أو أسلمت قبل إسلامه ،
وقبل العقد وإن أسلم بعدها ( فلا شئ له ) لعدم وجود المعلق عليه الفتح بصفته ، ووجوب
فتح الوهاب — صفحة 308
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٠٨