تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه ) لكونه مطاعا في قومه أو له عشيرة تحميه ، ولم يخف فتنة في دينه بقيد زدته بقولي . ( ولم يرج ظهور إسلام ) ثم ( بمقامه هجرة ) إلى دارنا لئلا يكيدوا له . نعم إن قدر على الامتناع والاعتزال ، ثم ولم يرج نصرة المسلمين بها حرمت عليه ، لان محله دار إسلام فيحرم أن يصيره باعزاله عنه دار حرب . ( ووجبت ) عليه ( إن لم يمكنه ) ذلك أو خاف فتنة في دينه ( وأطاقها ) أي الهجرة ، لآية : * ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) * . فإن لم يطقها فمعذور إلى أن يطيقها ، أما إذا رجا ما ذكر . فالأفضل أن يقيم ( كهرب أسير ) ، فإنه يجب عليه أن أطاقه ولم يمكنه إظهار دينه لخلوصه به من قهر الأسر ، وتقييدي بعدم الامكان هو ما جزم به القمولي وغيره ، وقال الزركشي : أنه قياس ما مر في الهجرة ، لكنه قال قبله : سواء أمكنه إظهار دينه أم لا . ونقله عن تصحيح الامام ، ( ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم ) قتلا وسبيا وأخذا للمال ، إذ لا أمان ، وقتل الغيلة أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فيقتله فيه كما مر . ( أو ) أطلقوه ( على أنهم في أمانه أو عكسه ) أي أو أنه في أمانهم ، ( حرم ) عليه اغتيالهم ، لان أمان الشخص لغيره يوجب أن يكون الغير آمنا منه ، وصورة العكس من زيادتي . واستثنى منها في الام ما لو قالوا أمناك ولا أمان لنا عليك ، ( فإن تبعه أحد فصائل ) فيدفعه بالأخف فالأخف ، ( أو ) أطلقوه ( على أن لا يخرج من دارهم ) بقيد زدته بقولي . ( ولم يمكنه ما مر ) أي إظهار دينه ، ( حرم وفاء ) بالشرط ، لان في ذلك ترك إقامة دينه فإن أمكنه إظهاره جاز له الوفاء ، لان الهجرة حينئذ مندوبة أو جائزة لا واجبة ، ( ولامام ) ولو بنائبه ( معاقدة كافر ) هو أعم من قوله علجا وهو الكافر الغليظ ( بدل على قلعة كذا ) بإسكان اللام وفتحها ، ( بأمة ) مثلا ( منها ) للحاجة إلى ذلك معينة كانت الأمة أو مبهمة رقيقة أو حرة ، لأنها ترق بالأسر والمبهمة يعينها الامام بخلاف ما لو لم تكن من القلعة كأن قال : لو لك من مالي أمة . فلا يجوز على الأصل في المعاقدة على مجهول ، ( فإن فتحها ) عنوة من عاقده ( بدلالته وفيها الأمة ) المعينة أو المبهمة ( حية ولم تسلم قبله ) أي قبل إسلامه بأن لم تسلم أو أسلمت معه أو بعده ( أعطيها ) وإن لم يكن فيها غيرها ، ( أو أسلمت قبله وبعد العقد أو ماتت بعد الظفر ) بها . ( ف‍ ) يعطى ( قيمتها إلا ) بأن لم تفتح أو فتحها غير من عاقده ، ولو بدلالته أو فتحها من عاقده لا بدلالته أو بدلالته ، وليس فيها الأمة أو فيها الأمة وقد ماتت قبل الظفر بها أو أسلمت قبل إسلامه ، وقبل العقد وإن أسلم بعدها ( فلا شئ له ) لعدم وجود المعلق عليه الفتح بصفته ، ووجوب