للأسرى مسلما كان أو كافرا . فتعبيري بذلك أولى من تعبيره بأسر كفار ( والتحام قتال بين
متكافئين ) أو قريبي التكافؤ ، سواء أكانا مسلمين أم كافرين أم مسلما وكافرا . ( وتقديم لقتل ) هو
أعم من قوله لقصاص أو رجم ( واضطراب ريح في ) حق ( راكب سفينة ) في بحر أو نهر عظيم ،
( وطلق ) بسبب ولادة و ( وبقاء مشيمة ) ، وهي التي تسميها النساء الخلاص ، لأن هذه الأحوال
تستعقب الهلاك غالبا . فإن انفصلت المشيمة فلا خوف إن لم يحصل بالولادة جراحة أو ضربان
شديد .
فصل في أحكام لفظية للموصى به وللموصى له ،
( يتناول شاة وبعير ) من جنسهما ( غير سخلة ) في الأولى ( و ) غير ( فصيل ) في الثانية ،
فيتناول كل منهما صغير الجثة وكبيرها ، والمعيب والسليم ، والذكر والأنثى ، والخنثى ضأنا ومعزا
في الأولى . وبخاتي وعرابا في الثانية . لصدق اسمهما بذلك . والهاء في الشاة للوحدة أم
السخلة وهي الذكر والأنثى من الضأن والمعز ما لم يبلغ سنة ، والفصيل وهو ولد الناقة إذ
فصل عنها فلا يتناولهما الشاة والبعير لصغر سنهما . فلو وصف الشاة والبعير بما يعين الكبيرة
أو الأنثى أو غيرها ، اعتبر وتعبيري بما ذكر في البعير أولى من تعبيره بتناول الناقة . ويتناول
جمل وناقة بنحاتي بتشديد الياء وتخفيفها وعرابا لما مر ( لا أحدهما الآخر ) ، أي لا يتناول
الجمل الناقة ولا العكس ، لان الجمل للذكر والناقة للأنثى . ( ولا ) تتناول ( بقرة ثور أو عكسه ) ،
لان البقرة للأنثى والثور للذكر ، ولا يخالفه قول النووي في تحريره إن البقرة تقع على الذكر
والأنثى باتفاق أهل اللغة ، لان وقوعها عليه لم يشتهر عرفا ، وإن أوقعها عليه الأصحاب في
الزكاة
( ويتناول دابة ) في العرف ( فرسا وبغلا وحمارا ) لاشتهارها فيها عرفا . فلو قال دابة للكر
والفر أو القتال اختصت بالفرس أو للحمل فبالبغل أو الحمار . فإن اعتيد الحمل على البراذين ،
دخلت قال المتولي فإن اعتيد الحمل على الجمال أو البقر ، أعطي منها وقواه النووي
وضعفه الرافعي ، وإن اعتيد القتال على الفيلة وقد قال دابة للقتال دخلت فيما يظهر ( و ) يتناول
( رقيق صغيرا وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها ) ، أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق
اسمه بذلك . ( ولو أوصى بشاة من غنمه ولا غنم له ) عند موته ، ( لغت ) وصيته إذ لا غنم له ،
فتح الوهاب — صفحة 27
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٧