( ولو عفا ) المستحق ( عن قود ) ، لم يثبت على مال ( لم يقبل للمال الأخيران ) أي رجل
وامرأتان ورجل ويمين ، لان العفو إنما يعتبر بعد ثبوت موجب القود ولا يثبت بمن ذكر ( ك ) - ما
لا يقبلان ل ( - أرش هشم بعد إيضاح ) ، لان الايضاح قبله الموجب للقود لا يثبت بهما نعم إن
كان ذلك من جانبين أو من واحد في مرتين ، ثبت أرش الهشم بذلك ، وهو واضح والتصريح في
هاتين بالرجل وباليمين من زيادتي ( وليصرح ) وجوبا ( الشاهد بالإضافة ) أي بإضافة التلف
للفعل ، ( فلا يكفي ) في ثبوت القتل ( جرحه ) بسيف ، ( فمات حتى يقول ) فمات ( منه أو فقتله )
لاحتمال موته ، إن لم يقل ذلك بسبب غير الجرح ( وتثبت دامية ب ) - قوله ( ضربه فأدماه أو فأسال
دمه ) لا بقوله فسال دمه لاحتمال سيلانه بغير الضرب ، ( و ) تثبت ( موضحة ب ) - قوله ( أوضح
رأسه ) ، لان المفهوم منه أوضح عظم رأسه فلا حاجة إلى التصريح به . وهذا ما نص عليه في
الام والمختصر ورجحه البلقيني وغيره وجزم به في الروضة كأصلها ، ثم ذكر عدم الاكتفاء به
الذي صححه الأصل عن حكاية الامام والغزالي ، ووجه بأن الموضحة من الايضاح وليس فيه
تخصيص بعظم .
( ويجب لقود ) أي لوجوبه في الموضحة ( بيانها ) محلا ومساحة وإن كان برأسه موضحة
واحدة لجواز أنها كانت صغيرة فوسعها غير الجاني ، وخرج بالقود الدية لأنها لا تختلف
باختلاف محل الموضحة ، ومساحتها ( وتقبل شهادته ) أي الوارث ظاهرا عند القضاة ( لمورثه )
غير أصله وفرعه ، كما يعلم من بابها ( بجرح اندمل أو بمال ) ولو ( في مرض ) لانتفاء التهمة
بخلافها قبل اندمال جرحه ، لأنه لو مات مورثه كان الأرش له فكأنه شهد لنفسه ، وفارق قبولها
بمال في المرض بأن الجرح سبب الموت الناقل للحق إليه بخلاف المال ، وبأنه إذا شهد له
بالمال لا ينتفع به حال وجوبه بخلاف ما إذا شهد له بالجرح ( لا شهادة عاقلة بفسق بينة
جناية ) قتل أو غيره ( يحملونها ) بأن تكون خطأ أو شبه عمد ويكونوا أهلا لتحملها وقت الشهادة
ولو فقراء ، فلا تقبل لأنهم متهمون بدفع التحمل عن أنفسهم بخلاف بينة إقرار بذلك ، أو بينة
عمد . وفارق عدم قبولها من الفقراء قبولها من الأباعد ، وفي الأقربين وفاء بالواجب ، أن المال
غاد ورائح ، فالغني غير مستبعد فتحصل التهمة ، وموت القريب كالمستبعد في الاعتقاد ، فلا
تتحقق فيه تهمة . وتعبيري بالجناية أعم من تعبيره بالقتل ،
( ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا به ) أي بقتله ( على الأولين ) في المجلس مبادرة ،
( فإن صدق الولي ) المدعي ( الأولين ) أي استمر على تصديقهما ، ( فقط حكم بهما ) وسقطت
فتح الوهاب — صفحة 263
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٦٣