تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( شرط لكل دعوى ) بدم أو غيره كغصب وسرقة وإتلاف ستة شروط : أحدها ( أن تكون معلومة ) غالبا ، بأن يفصل المدعي ما يدعيه ، ( ك‍ ) - قوله ( قتله عمدا أو شبهه أو خطأ إفرادا أو شركة ) ، لان الاحكام تختلف باختلاف هذه الأحوال . ويذكر عدد الشركاء إن أوجب القتل الدية نعم إن قال : أعلم أنهم لا يزيدون على عشر مثلا سمعت دعواه وطالب بحصة المدعى عليه . فإن كان واحدا طالبه بعشر الدية ، وقولي أو شبهه من زيادتي . ( فإن أطلق ) ما يدعيه كقوله هذا قتل أبي ( سن ) للقاضي ( استفصاله ) عما ذكره لتصح بتفصيله دعواه . وتعبيري بذلك أولى من قوله استفصله القاضي لأنه يوهم وجوب الاستفصال ، والأصح خلافه . ( و ) ثانيها أن تكون ( ملزمة ) وهذا من زيادتي ، فلا تسمع دعوى هبة شئ أو بيعه أو إقرار به حتى يقول المدعي وقبضته بإذن الواهب ، ويلزم البائع أو المقر التسليم إلى . ( و ) ثالثها ( أن يعين مدعي عليه ) فلو قال قتله أحد هؤلاء لم تسمع دعواه لايهام المدعى عليه . ( و ) رابعها وخامسها ( أن يكون كل ) من المدعي والمدعى عليه ( غير حربي ) لا أمان له ( مكلفا ) ومثله السكران كذمي ومعاهد ومحجور سفه ، أو فلس لكن لا يقول السفيه في دعواه المال واستحق تسلمه بل ووليي يستحق تسلمه فلا تصح دعوى حربي لا أمان له وصبي ومجنون ولا دعوى عليهم . وتعبيري بغير حربي لشموله المعاهد . والمستأمن أولى من تعبيره بملتزم لاخراجه لهما . ( و ) سادسها ( أن لا تناقضها ) دعوى ( أخرى فلو ادعى ) على واحد ( انفراده بقتل ثم ) ادعى ( على آخر ) شركة أو انفرادا ( لم تسمع ) الدعوى ( الثانية ) ، لان الأولى تكذبها نعم إن صدقه الآخر فهو مؤاخذ بإقراره وتسمع الدعوى عليه على الأصح في أصل الروضة ، ولا يمكن من العود إلى الأولى لان الثانية تكذبها ( أو ) ادعى ( عمدا ) مثلا ( وفسره بغيره عمل بتفسيره ) فتلغى دعوى العمد لا دعوى القتل لأنه قد يظن ما ليس بعمد عمدا فيعتمد تفسيره مستندا إلى دعواه القتل . وتعبيري بما ذكر أولى من قوله لم يبطل أصل الدعوى لايهامه بطلان التفسير ( وإنما تثبت القسامة في قتل ولو لرقيق ) لا في غيره كقطع طرف وإتلاف مال غير رقيق ، لأنها خلاف القياس فيقتصر فيها على مورد النص ، وهو القتل ففي غيره القول قول المدعى عليه بيمينه مع اللوث وعدمه ويعتبر كون القتل ( بمحل لوث ) بمثلثة ، ( وهو ) أي اللوث ( قرينة تصدق المدعي ) أي توقع في القلب صدقه ( كأن ) هو أولى من قوله بأن ( وجد قتيل أو بعضه ) وهو من زيادتي ( في محلة ) منفصلة عن بلد كبير ، ( أو ) في ( قرية صغيرة لأعدائه ) في دين أو دنيا ولم يخالطهم غيرهم من غير أصدقاء القتيل وأهله ، ( أو تفرق عنه ) جمع ( محصورون ) يتصور