تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مستولدتين والجنينان من سيديهما سقط عن كل منهما نصف غرة جنين مستولدته لأنه حقه إلا إذا كان للجنين جدة لام فلها السدس ، فلا يسقط عنه إلا الربع والسدس . فإن لم ينفصل ولم يظهر أو انفصل وظهر لحم لا صورة فيه ، أو كانت أمه ميتة أو كان هو غير معصوم عند الجناية كجنين حربية من حربي ، وإن أسلم أحدهما بعد الجناية فلا شئ فيه لعدم تحقق وجوده في الأوليين ، وظهور موته بموتها في الثالثة ، وعدم الاحترام في الرابعة . والتصريح باعتبار وقوع الجناية على الحية مع التقييد بعصمة جنينها من زيادتي ، وبذلك علم أن تقييدي له بها أولى من تقييد من قيد أمه بها لإيهام ذلك أنه لو جنى على حربية جنينها معصوم ، حينئذ لا شئ فيه وليس كذلك . ( وإن انفصل حيا فإن مات عقبه ) أي عقب انفصاله ( أو دام ألمه فمات فدية ) لأنا تيقنا حياته وقد مات بالجناية ، ( وإلا ) بأن بقي زمنا ولا ألم به ثم مات ( فلا ضمان ) فيه لأنا لم نتحقق موته بالجناية ( والغرة رقيق ) ولو أمة ( مميز بلا عيب مبيع ) لان الغرة الخيار وغير المميز ، والمعيب ليسا من الخيار . واعتبر عدم عيب المبيع كإبل الدية لأنه حق آدمي لوحظ فيه مقابلة ما فات من حقه فغلب فيه شائبة المالية ، فأثر فيها كل ما يؤثر في المال . وبذلك فارق الكفارة والأضحية ، ( و ) بلا ( هرم ) فلا يجزئ رقيق هرم لعدم استقلاله بخلاف الكفارة ، لان الوارد فيها لفظ الرقبة ( يبلغ ) أي الرقيق أي قيمته ( عشر دية الام ) ، ففي الحر المسلم رقيق تبلغ قيمته خمس أبعرة كما روي عن عمر وعلي وزيد بن ثابت ولا مخالف لهم . ( وتفرض ) أي الام ( كأب دينا إن فضلها فيه ) ففي جنين بين كتابية ، ومسلم ، تفرض الام مسلمة ( ف‍ ) - إن فقد الرقيق حسا أو شرعا وجب ( العشر ) من دية الام ( ف‍ ) - إن فقد العشر بفقد الإبل وجب ( قيمته ) كما في إبل الدية وهذا مع ذكر الفرض من زيادتي والغرة ( لورثة جنين ) لأنها دية نفس ، وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على غرة المسلم والكتابي . ( وفي جنين رقيق عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء ) أما وجوب العشر فعلى ، وزان اعتبار الغرة في الحر بعشر دية ، أمه المساوي لنصف عشر دية أبيه ، وأما وجوب الأقصى ، وهو ما في أصل الروضة ، فعلى وزان الغصب ، والأصل اقتصر على اعتبار عشر القيمة يوم الجناية ، ( لسيده ) لملكه إياه ، وإن لم يكن مالكا لامه ، فقولي لسيده أولى من قوله لسيدها ، ( وتقوم ) الام ( سليمة ) سواء أكانت ناقصة والجنين سليم ، أم بالعكس أما في الأولى فلسلامته . وأما في الثانية ، وهي من زيادتي ، فلان نقصان الجنين قد يكون من أثر الجناية . واللائق الاحتياط والتغليظ ( والواجب ) من الغرة وعشر الأقصى ( على عاقلة ) للجاني لخبر أبي هريرة السابق ، ولأنه لا