تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مر في الاقرار أو اطلع سيده على لقطة في يده ، وأقرها عنده أو أهمله وأعرض عنه فأتلفها أو تلفت عنده تعلق المال برقبته وبسائر أموال السيد كما نبه عليه البلقيني . ومعلوم مما مر في الرهن أن جناية غير المميز ولو بالغا بأمر سيده أو غيره على الآمر . وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( ولسيده ) ولو بنائبه ( بيعه لها ) أي لأجلها بإذن المستحق ، ( و ) له ( فداؤه بالأقل من قيمته والأرش ) لان الأقل إن كان القيمة فليس عليه غير تسليم الرقبة ، وهي بدلها أو الأرش فهو الواجب . وتعتبر قيمته ( وقتها ) أي وقت الجناية لأنه وقت تعلقها هذا ( إن منع ) السيد ( بيعه ) وقتها ، ( ثم نقصت قيمته وإلا فوقت فداء ) تعتبر قيمته ، لان النقص قبله لا يلزم السيد بدليل ما لو مات الرقيق قبل اختيار الفداء . وقولي وقتها إلى آخرها من زيادتي . ( ولو جنى ) ثانيا مثلا ( قبل فداء باعه فيهما ) أي في جنايتيه ، ووزع ثمنه عليهما ( أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين ولو أتلفه ) حسا أو شرعا كأن قتله أو عتقه أو باعه وصححناه ، بأن كان المعتق موسرا والبائع مختارا للفداء ( فداه ) لزوما لمنعه بيعه بالأقل من قيمته . والأرش ( كأم ولد ) أي كما لو كان الجاني أم ولد فيلزمه فداؤها لذلك ( بالأقل ) من قيمتها وقت الجناية . والأرش ( وجناياتها كواحدة ) فيفديها بالأقل من قيمتها ، والأرش فيشترك الأرش الزائد على القيمة فيها بالمحاصة ، كأن تكون ألفين والقيمة ألفا وكأم الولد الموقوف ، ( ولو هرب ) الجاني ( أو مات برئ سيده ) من علقته ( إلا إن طلب ) منه ( فمنعه ) فيصير مختارا لفدائه . فالمستثنى منه صادق بأن لم يطلب منه أو طلب ولم يمنعه ( ولو اختار فداء فله رجوع ) عنه ( وبيع ) له إن لم تنقص قيمته وليس الوطئ اختيارا . ( فصل ) في الغرة وتقدم دليلها في خبر أبي هريرة أوائل كتاب الديات . تجب ( في كل جنين ) حر ( انفصل أو ظهر ) بخروج رأسه مثلا ( ميتا ) في الحالين ( ولو لحما فيه صورة خفية بقول قوابل بجناية عل أمه الحية وهو معصوم ) عند الجناية ، وإن لم تكن أمه معصومة عندها ( غرة ) ففي جنينين غرتان وهكذا ولو من حاملين اصطدمتا ، لكنهما إن كانتا
فتح الوهاب — صفحة 256 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري