فأكله . وفي الثانية لم يلتزم شيئا وفارق ما لو قال لغيره أد ديني فأداه حيث يرجع به عليه بأن
أداء الدين ينفعه قطعا ، وإلقاء قد لا ينفعه
( ولو قتل حجر منجنيق ) بفتح الميم والجيم في الأشهر ( أحد رماته ) كأن عاد عليه ( هدر
قسطه على عاقلة الباقين الباقي ) من ديته لأنه مات بفعله ، وفعلهم خطأ . فإن كان واحدا من
عشرة سقط عشر ديته ووجب على عاقلة كل من التسعة عشرها ( أو ) قتل ( غيرهم بلا قصد )
من الرماة ( فخطأ ) قتله لعدم قصدهم له ( أو به ) أي بقصد منهم ( فعمد إن غلبت الإصابة ) منهم
بحذفهم لقصدهم معينا بما يقتل غالبا ، فإن غلب عدمها أو استوى الأمران فشبه عمد .
( فصل )
في العاقلة وكيفية تأجيل ما تحمل
وسموا عاقلة لعقلهم الإبل بفناء دار المستحق ويقال لتحملهم عن الجاني العقل أي
الدية ويقال لمنعهم عنه . والعقل المنع ومنه سمي العقل عقلا لمنعه من الفواحش ،
( عاقلة جان عصيته ) المجمع على إرثهم من النسب ، لما في رواية في خبر الصحيحين
السابق ، أوائل كتاب الديات وأن العقل على عصبتها ، ( وقدم ) منهم ( أقرب ) فأقرب فيوزع على
عدده الواجب من الدية آخر السنة ، كما سيأتي ( فإن بقي شئ ) منه ( فمن يليه ) أي الأقرب يوزع
الباقي عليه وهكذا والأقرب الاخوة ثم بنوهم وإن نزلوا ثم الأعمام ثم بنوهم كالإرث ( و )
قدم ( مدل بأبوين ) على مدل بأب كالإرث ، ( ف ) - إن عدم عصبة النسب أو لم يف ما عليهم
بالواجب في الجناية ( فمعتق فعصبته ) من النسب ( فمعتقه فعصبته ) كذلك وهكذا ( فمعتق أبي
الجاني فعصبته ) كذلك ( فمعتقه فعصبته ) كذلك . وتعبيري بالفاء آخرا أولى من تعبيره فيه بالواو
( وهكذا ) أي بعد معتق معتق الأب ، وعصبته معتق الجد إلى حيث ينتهي ويوزع الواجب على
المعتقين بقدر ملكهم لا بعدد رؤوسهم . ويعقل المولي من جهة الام إذا لم يوجد عتق من جهة
الآباء ، ويتحمل أيضا بعد من ذكر الاخوة للام وذوو الأرحام إن ورثناهم كما في الأنوار ونقله
في الثانية الشيخان عن المتولي وأقراه . والظاهر أن تحمل الاخوة للام قبل ذوي الأرحام
للاجماع على توريثهم ،
( ولا يعقل بعض جان و ) بعض ( معتق ) من أصل وفرع لما في رواية أبي داود في خبر
فتح الوهاب — صفحة 253
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٥٣