والبلقيني الثاني وهو الأوجه كما شمله كلام الجمهور ، ( ولو قلع سن غير مثغور ) فلم تعد وقت
العود ( وبأن فساد منبتها فأرش ) يجب كما يجب القود فلو مات قبل بيان الحال فلا أرش لأن الظاهر
عودها لو عاش ، والأصل براءة الذمة نعم تجب له حكومة ( وفي لحيين دية ) كالأذنين
ففي كل لحي نصف دية ، ( ولا يدخل فيهما ) أي في ديتهما ( أرش أسنان ) لان كلا منهما مستقل
وله بدل مقدر .
( و ) في ( كل يد روجل نصف ) من الدية لخبر عمرو بذلك رواه النسائي وغيره ( فإن
قطع من فوق كف أو كعب فحكومة ) تجب ( أيضا ) لأنه ليس بتابع بخلاف الكف مع الأصابع ،
وفي اليد والرجل الشلاوين حكومة ( و ) في ( كل أصبع عشر دية ) من دية صاحبها ففي أصبع
الكامل عشرة أبعرة لخبر عمرو بذلك رواه أبو داود وغيره . ( و ) في ( أنملة إبهام نصفه و ) أنملة
( غيرها ثلثه ) عملا بتقسيط واجب الإصبع ولو زادت الأصابع أو الأنامل على العدد الغالب مع
التساوي أو نقصت قسط الواجب عليها . وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على دية أصابع
الكامل ، وأناملها ( و ) في ( حلمتيها ) أي المرأة ( ديتها ) ففي كل واحدة وهي رأس الثدي نصف
لأنه منفعة الارضاع بها كمنفعة اليد بالأصابع ، ولا يزاد بقطع الثدي معها شئ وتدخل حكومته
في ديتها . ( و ) في ( حلمة غيرها ) من رجل وخنثى ( حكومة ) لأنه إتلاف جمال فقط وذكر
حكم الخنثى من زيادتي . ( و ) في ( كل من أنثيين ) بقطع جلدتيهما ( وأليين ) وهما محل القعود
( وشفرين ) وهما حرفا فرج المرأة ( وذكر ولو لصغير وعنين وسلخ جلد إن ) لم ينبت بدله
و ( بقي ) فيه ( حياة مستقرة ثم مات بسبب من غير السالخ ) كهدم أو منه واختلف الجنايتان عمدا
وغيره ( دية ) لخبر عمرو بذلك في الذكر والأنثيين . رواه أبو داود وغيره . وقياسا عليهما في
الباقي فإن مات بسبب من السالخ ولم تختلف الجنايتان عمدا وغيره ، فالواجب دية النفس . وفي
الذكر الأشل حكومة وقولي ثم مات إلى آخره أعم من قوله وحز غير السالخ رقبته ، ( وحشفة
كذكر ) ففيها دية لان معظم منافع الذكر وهو لذة المباشرة تتعلق بها فما عداها منه تابع لها
كالكف مع الأصابع ( وفي بعضها قسطه منها ) لا من الذكر ، لان الدية تكمل بقطعها فقسطت
على أبعاضها ، فإن اختل بقطعها مجرى البول فأكثر من قسط الدية وحكومة فساد المجرى
ذكره في الروضة كأصلها ( كبعض مارن وحلمة ) ففيه قسطه منهما لا من الانف والثدي .
فتح الوهاب — صفحة 243
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٤٣