( وفي الشجاج قبل موضحة ) من حارصة وغيرها المتقدم بيانه ( إن عرفت نسبتها منها )
أي من الموضحة كباضعة قيست بموضحة فكان ما قطع منها ثلثا أو نصفا في عمق اللحم
( الأكثر من حكومة وقسط من الموضحة ) وهذا ما نقله في الروضة كأصلها عن الأصحاب .
والأصل اقتصر على وجوب قسط أرش الموضحة ( وإلا ) أي وإن لم تعرف نسبتها منها
( فحكومة ) لا تبلغ أرش موضحة كجرح سائر البدن ، ( ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد
أو انقسمت موضحة عمدا وغيره ) من خطأ أو شبه عمد فهو أعم من قوله وخطأ ( أو
شملت ) بكسر الميم أفصح من فتحها ، ( رأسا ووجها أو وسع موضحة غيره فموضحتان )
لاختلاف الصور في الأولى . والحكم في الثانية ، والمحل في الثالثة ، والفاعل في الرابعة إذ فعل
الشخص لا يبنى على فعل غيره بخلاف ما لو وسعها الجاني ، فهي موضحة واحدة كما لو أتى
بها ابتداء كذلك ولو عاد الجاني في الأولى ، فرفع الحاجز بينهما قبل الاندمال لزمه أرش
واحد ، وكذا لو تأكل الحاجز بينهما ، لان الحاصل بسراية فعله منسوب إليه وخرج بينهما لحم
وجلد ما لو بقي أحدهما فموضحة واحدة لان الجناية أتت على الموضع كله كاستيعابه
بالإيضاح ، ( والجائفة كموضحة ) في التعدد وعدمه صورة وحكما ومحلا وفاعلا وفي غير
ذلك كعدم سقوط الأرش ، بالالتحام وبذلك علم عدم تعددها فيما لو طعنه بسن له رأسان ،
والحاجز بينهما سليم ( فلو نفذت ) أي الجائفة ( من جانب إلى آخر فجائفتان ) لأنه جرحه
جرحين نافذين إلى الجوف .
( فصل ) في موجب إبانة الأطراف والترجمة به من زيادتي
( في ) الجناية على ( أذنين ولو بإيباس ) لهما ( دية ) لخبر عمرو بن حزم وفي الاذن
خمسون رواه الدارقطني
، والبيهقي ولان أبطل منهما منفعة دفع الهوام بالإحساس فلو حصل
بالجناية إيضاح وجب مع الدية أرش موضحة وسواء في ذلك السميع والأصم . والمراد بالدية
هنا وفيما يأتي من نظائره دية من جنى عليه ( و ) في ( بعض ) منهما ( قسطه ) منها أن ما وجب
فيه الدية وجب في بعضه قسطه منها ، والبعض صادق بواحدة ففيها النصف وببعضها ويقدر
بالمساحة ( و ) في إبانة ( يابستين حكومة ) كإبانة يد شلاء وجفن وأنف وشفة مستحشفات . ( و )
في ( كل عين نصف ) من الدية لخبر عمرو بذلك رواه مالك ( ولو ) كانت العين ( عين أحول )
فتح الوهاب — صفحة 241
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٤١