تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( وفي الشجاج قبل موضحة ) من حارصة وغيرها المتقدم بيانه ( إن عرفت نسبتها منها ) أي من الموضحة كباضعة قيست بموضحة فكان ما قطع منها ثلثا أو نصفا في عمق اللحم ( الأكثر من حكومة وقسط من الموضحة ) وهذا ما نقله في الروضة كأصلها عن الأصحاب . والأصل اقتصر على وجوب قسط أرش الموضحة ( وإلا ) أي وإن لم تعرف نسبتها منها ( فحكومة ) لا تبلغ أرش موضحة كجرح سائر البدن ، ( ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد أو انقسمت موضحة عمدا وغيره ) من خطأ أو شبه عمد فهو أعم من قوله وخطأ ( أو شملت ) بكسر الميم أفصح من فتحها ، ( رأسا ووجها أو وسع موضحة غيره فموضحتان ) لاختلاف الصور في الأولى . والحكم في الثانية ، والمحل في الثالثة ، والفاعل في الرابعة إذ فعل الشخص لا يبنى على فعل غيره بخلاف ما لو وسعها الجاني ، فهي موضحة واحدة كما لو أتى بها ابتداء كذلك ولو عاد الجاني في الأولى ، فرفع الحاجز بينهما قبل الاندمال لزمه أرش واحد ، وكذا لو تأكل الحاجز بينهما ، لان الحاصل بسراية فعله منسوب إليه وخرج بينهما لحم وجلد ما لو بقي أحدهما فموضحة واحدة لان الجناية أتت على الموضع كله كاستيعابه بالإيضاح ، ( والجائفة كموضحة ) في التعدد وعدمه صورة وحكما ومحلا وفاعلا وفي غير ذلك كعدم سقوط الأرش ، بالالتحام وبذلك علم عدم تعددها فيما لو طعنه بسن له رأسان ، والحاجز بينهما سليم ( فلو نفذت ) أي الجائفة ( من جانب إلى آخر فجائفتان ) لأنه جرحه جرحين نافذين إلى الجوف . ( فصل ) في موجب إبانة الأطراف والترجمة به من زيادتي ( في ) الجناية على ( أذنين ولو بإيباس ) لهما ( دية ) لخبر عمرو بن حزم وفي الاذن خمسون رواه الدارقطني ، والبيهقي ولان أبطل منهما منفعة دفع الهوام بالإحساس فلو حصل بالجناية إيضاح وجب مع الدية أرش موضحة وسواء في ذلك السميع والأصم . والمراد بالدية هنا وفيما يأتي من نظائره دية من جنى عليه ( و ) في ( بعض ) منهما ( قسطه ) منها أن ما وجب فيه الدية وجب في بعضه قسطه منها ، والبعض صادق بواحدة ففيها النصف وببعضها ويقدر بالمساحة ( و ) في إبانة ( يابستين حكومة ) كإبانة يد شلاء وجفن وأنف وشفة مستحشفات . ( و ) في ( كل عين نصف ) من الدية لخبر عمرو بذلك رواه مالك ( ولو ) كانت العين ( عين أحول )