وملوحة وعذوبة وتوزع ) الدية ( عليهن ) فإذا زال إدراك واحدة منهن وجب خمس الدية ( فإن
نقص ) الادراك عن إكمال الطعوم ( فكسمع ) في نقصه فإن عرف قدره فقسطه من الدية ، وإلا
فحكومة . وذكر حكمه عند معرفة قدره من زيادتي . ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( مضغ ) لأنه
المنفعة العظمى للأسنان ، وفيها الدية فكذا منفعتها كالبصر مع العينين فإن نقص فحكمه ما مر .
( و ) في إزالة لذة ( جماع ) بكسر صلب ولو مع بقاء المني وسلامة الذكر ( وقوة إمناء و ) قوة
( حبل ) وقوة إحبال ، لأنها من المنافع المقصودة ولو أنكر الجاني زوال لذة الجماع صدق
المجني عليه بيمينه لأنه لا يعرف إلا منه
( و ) في ( إفضائها ) أي المرأة من زوج أو غيره بوطئ أو بغيره ، ( وهو رفع ما بين قبل
ودبر ) فإن لم يستمسك الغائط فحكومة مع الدية وقيل هو رفع ما بين مدخل ذكر ومخرج
بول ، وهو ما جزم به في الروضة كأصلها في باب خيار النكاح ، فإن لم يستمسك البول
فحكومة مع الدية . فعلى التفسير الأول في الثاني حكومة ، وعلى الثاني بالعكس . وقال
الماوردي : على الثاني تجب الدية في الأول من باب أولى وعلى الأول تجب في الثاني
حكومة . وصحح المتولي أن كلا منهما إفضاء موجب للدية ، لان التمتع يختل بكل منهما ولان
كلا منهما يمنع إمساك الخارج من أحد السبيلين ، فلو أزال الحاجزين لزمه ديتان وخرج
بإفضائها إفضاء الخنثى ففيه حكومة لا دية ( فإن لم يمكن وطئ إلا به ) أي بالافضاء ( فليس
لزوج وطؤها ) لافضائه إلى الافضاء المحرم ، ولا يلزمها تمكينه ( ولو أزال ) الزوج ( بكارتها )
ولو بلا ذكر ( فلا شئ ) عليه لأنه مستحق لازالتها وإن أخطأ في طريق الاستيفاء بخشبة أو
نحوها ( أو ) أزالها ( غيره بغير ذكر فحكومة ) نعم إن إزالتها بكر وجب القود ( أو به ) أي
بذكر ( وعذرت ) بشبهة منها أو نحوها كإكراه أو جنون ( فمهر مثل ثيب وحكومة ) فإن كان بزنا
بمطاوعتها وهي حرة فهدر ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( بطش و ) إزالة ( مشي ) بأن ضرب يديه
فزال بطشه أو صلبه فزال مشيه لأنهما من المنافع المقصودة ( ونقص كل ) منهما ( ك ) - نقص
( سمع ) فيما مر فيه . وفي تعبيري بما ذكر زيادة على قوله ، وفي نفسها حكومة كما علم مما
مر ، ( ولو كسر صلبه فزال مشيه وجماعه أو ) مشيه ( ومنيه فديتان ) ، لان كلا منهما مضمون بدية
عند الانفراد فكذا عند الاجتماع .
فتح الوهاب — صفحة 246
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٤٦