تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
موزعا عليهم فيرجع كل منهم إلى ما يقتضيه التوزيع من الدية فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ثلث حقه وله ثلثا الدية . ( فصل ) في تغير حال المجروح لحرية أو عصمة أو إهدار أو بقدر المضمون به . لو ( جرح عبده أو حربيا أو مرتدا فعتق ) العبد ( وعصم ) الحربي بإيمان أو أمان أو المرتد بإيمان ( فمات ) بالجرح ( فهدر ) أي لا شئ فيه اعتبارا بحال الجناية نعم عليه في قتل عبده كفارة كما سيأتي ، ( ولو رماه ) أي العبد أو الحربي أو المرتد بسهم ( فعتق وعصم ) قبل إصابة السهم ثم مات بها ( فدية خطأ ) تجب اعتبارا بحالة الإصابة لأنها حالة اتصال الجناية والرمي كالمقدمة التي يتوصل بها إلى الجناية ، فعلم أنه لا قود بذلك لعدم المكافأة أول أجزاء الجناية وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ولو ارتد جريح ومات ) سراية ( فنفسه هدر ) أي لا شئ فيها لأنه لو قتله حينئذ مباشرة لم يلزمه شئ فالسراية أولى ( ولوارثه ) لولا الردة ولو معتقا ( قود الجرح إن أوجبه ) أي الجرح القود كموضحة وقطع يد عمدا ظلما اعتبارا بحال الجناية وكما لو لم يسر إنما كان القود للوارث لا للامام لأنه للتشفي وهو له لا للامام ( وإلا ) أي وإن لم يوجب الجرح القود ( ف‍ ) - الواجب ( الأقل من أرشه ودية ) للنفس لأنه المتيقن فلو كان الجرح قطع يد وجب نصف الدية أو يديه ورجليه وجبت دية ويكون الواجب ( فيئا ) لا يأخذ الوارث منه شيئا . وتعبيري بوارث أولى من تعبيره بقريبه المسلم وقولي فيئا من زيادتي ( فإن أسلم ) المرتد ( فمات سراية فدية ) كاملة تجب لوقوع الجرح والموت حال العصمة فلا قود وإن قصرت الردة لتخلل حالة الاهدار ( كما لو جرح مسلم ذميا فأسلم أو حر عبدا ) لغيره ( فعتق ومات سراية ) فإنه يجب فيه دية كاملة ، لأن الاعتبار في قدر الدية بحال استقرار الجناية لا قود لأنه لم يقصد بالجناية من يكافئه ( وديته ) فالثانية ( للسيد ) ساوت قيمته أو نقصت عنها لأنه استحقها بالجناية الواقعة في ملكه ولا يتعين حقه فيها بل للجاني العدول لقيمتها وإن كانت الدية موجودة فإذا أسلم الدراهم أجبر السيد على قبولها ، وإن لم يكن له أن يطالبه إلا بالدية ( فإن زادت ) أي الدية ( على قيمته فالزيادة لورثته ) لأنها وجبت بسبب الحرية هذا كله إذا لم يكن لجرحه أرش مقدر ، وإلا فللسيد الأقل من أرشه والدية كما يعلم ذلك من قولي ( ولو قطع ) الحر ( يد عبد فعتق ثم مات سراية فللسيد الأقل من الدية والأرش ) ، أي أرش
فتح الوهاب — صفحة 226 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري