موزعا عليهم فيرجع كل منهم إلى ما يقتضيه التوزيع من الدية فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ثلث حقه وله ثلثا الدية .
( فصل ) في تغير حال المجروح لحرية أو عصمة أو إهدار أو بقدر المضمون به .
لو ( جرح عبده أو حربيا أو مرتدا فعتق ) العبد ( وعصم ) الحربي بإيمان أو أمان أو المرتد
بإيمان ( فمات ) بالجرح ( فهدر ) أي لا شئ فيه اعتبارا بحال الجناية نعم عليه في قتل عبده
كفارة كما سيأتي ، ( ولو رماه ) أي العبد أو الحربي أو المرتد بسهم ( فعتق وعصم ) قبل إصابة
السهم ثم مات بها ( فدية خطأ ) تجب اعتبارا بحالة الإصابة لأنها حالة اتصال الجناية والرمي
كالمقدمة التي يتوصل بها إلى الجناية ، فعلم أنه لا قود بذلك لعدم المكافأة أول أجزاء الجناية
وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ولو ارتد جريح ومات ) سراية ( فنفسه هدر ) أي لا شئ فيها
لأنه لو قتله حينئذ مباشرة لم يلزمه شئ فالسراية أولى ( ولوارثه ) لولا الردة ولو معتقا ( قود
الجرح إن أوجبه ) أي الجرح القود كموضحة وقطع يد عمدا ظلما اعتبارا بحال الجناية وكما لو
لم يسر إنما كان القود للوارث لا للامام لأنه للتشفي وهو له لا للامام ( وإلا ) أي وإن لم
يوجب الجرح القود ( ف ) - الواجب ( الأقل من أرشه ودية ) للنفس لأنه المتيقن فلو كان الجرح
قطع يد وجب نصف الدية أو يديه ورجليه وجبت دية ويكون الواجب ( فيئا ) لا يأخذ الوارث
منه شيئا . وتعبيري بوارث أولى من تعبيره بقريبه المسلم وقولي فيئا من زيادتي
( فإن أسلم ) المرتد ( فمات سراية فدية ) كاملة تجب لوقوع الجرح والموت حال العصمة
فلا قود وإن قصرت الردة لتخلل حالة الاهدار ( كما لو جرح مسلم ذميا فأسلم أو حر عبدا )
لغيره ( فعتق ومات سراية ) فإنه يجب فيه دية كاملة ، لأن الاعتبار في قدر الدية بحال استقرار
الجناية لا قود لأنه لم يقصد بالجناية من يكافئه ( وديته ) فالثانية ( للسيد ) ساوت قيمته أو
نقصت عنها لأنه استحقها بالجناية الواقعة في ملكه ولا يتعين حقه فيها بل للجاني العدول
لقيمتها وإن كانت الدية موجودة فإذا أسلم الدراهم أجبر السيد على قبولها ، وإن لم يكن له أن
يطالبه إلا بالدية ( فإن زادت ) أي الدية ( على قيمته فالزيادة لورثته ) لأنها وجبت بسبب الحرية
هذا كله إذا لم يكن لجرحه أرش مقدر ، وإلا فللسيد الأقل من أرشه والدية كما يعلم ذلك من
قولي ( ولو قطع ) الحر ( يد عبد فعتق ثم مات سراية فللسيد الأقل من الدية والأرش ) ، أي أرش
فتح الوهاب — صفحة 226
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٢٦