اليد المقطوعة في ملكه لو اندمل القطع وهو نصف قيمته لا الأقل من الدية وقيمته ، لان السراية
لم تحصل في الرق حتى تعتبر في حق السيد .
( قاعدة ) : كل جرح أوله غير مضمون لا ينقلب مضمونا بتغير الحال في الانتهاء وإن كان
مضمونا في الحالين اعتبر في قدر الضمان الانتهاء وفي القود الكفاءة من الفعل إلى الانتهاء .
( فصل ) فيم يعتبر في قود الأطراف والجراحات والمعاني مع ما يأتي
( كالنفس فيما مر ) مما يعتبر لوجوب القود ، ومن أنه يقاد من جمع بواحد وغير ذلك
( غيرها ) من طرف وغيره . فتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( فيقطع ) بالشروط السابقة ( جمع )
أي أيديهم ( بيد تحاملوا عليها ) دفعة بمحدد ( فأبانوها ) فإن لم يتحاملوا بأن تميز فعل بعضهم
عن بعض كأن قطع واحد من جانب وآخر من جانب حتى التقت الحديدتان ، فلا قود على واحد
منهما بل على كل منهما حكومة تليق بجنايته ، وبحث الشيخان بلوغ مجموع الحكومتين دية
اليد . ( والشجاج ) في الرأس والوجه بكسر الشين جمع شجة بفتحها وهي جرح فيهما . أما في
غيرهما فيسمى جرحا لا شجة عشر ( حارصة ) بمهملات وهي ما ( تشق الجلد ) قليلا نحو
الخدش . وتسمى الحرصة والحريصة والقاشرة ( ودامية ) بتخفيف الياء ( تدميه ) بضم التاء أي
تشق بلا سيلان دم وإلا تسمى دامعة بعين مهملة وبهذا الاعتبار تكون الشجاج إحدى عشرة ،
( وباضعة ) من البضع وهو القطع ( تقطع اللحم ) بعد الجلد ( ومتلاحمة تغوص فيه ) أي في
اللحم . ( وسمحاق ) بكسر السين ( تصل جلدة العظم ) أي التي بينه وبين اللحم وتسمى الجلدة به
أيضا وكذا كل جلدة رقيقة ، ( وموضحة تصله ) أي تصل العظم بعد خرق الجلدة ، ( وهاشمة
تهشمه ) أي العظم وإن لم توضحه ( ومنقلة ) بكسر القاف المشددة أفصح من فتحها ( تنقله )
من محل إلى آخره وإن لم توضحه وتهشمه ، ( ومأمومة ) وتسمى آمة ( تصل خريطة الدماغ )
المحيطة به وهي أم الرأس ، ( ودامغة ) بغين معجمة ( تخرقها ) أي خريطة الدماغ وتصل إليه وهي
مذففة عند بعضهم ، ( ولا قود ) في الشجاج ( إلا في موضحة ولو ) كانت ( في باقي البدن ) لتيسر
ضبطها واستيفاء مثلها . ( ويجب ) القود ( في قطع بعض نحو مارن ) كأذن وشفة ولسان وحشفة
( وإن لم يبن ) لذلك ويقدر المقطوع بالجزئية كالثلث والربع لا بالمساحة ، والمارن مالان من
الانف . وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به
فتح الوهاب — صفحة 227
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٢٧