( ولا يمنع أما زيارتهما ) أي الذكر والأنثى ( على العادة ) كيوم في أيام لا في كل يوم ، ولا يمنعها
من دخولها بيته وإذا زارت لا تطيل المكث ( وهي أولى بتمريضهما عنده ) لأنها أشفق وأهدى
إليه . وهذا ( إن رضي ) به ( وإلا فعندها ) ويعودهما ويحترز في الحالين عن الخلوة بها ( وإن
اختارها ذكر فعندها ليلا وعنده نهارا ) ليعلمه الأمور الدينية والدنيوية على ما يليق به لان ذلك من
مصالحه ، ( أو ) اختارتها ( أنثى فعندها أبدا ) أي ليلا ونهارا لاستواء الزمنين في حقها ( ويزورها
الأب على العادة ) ولا يطلب إحضارها عنده ، ( وإن اختارهما ) مميز ( أقرع ) بينهما ويكون عند
من خرجت قرعته منهما ( أو لم يختر ) واحدا منهما ، ( فالأم أولى ) لان الحضانة لها ولم يختر
غيرها وكالأنثى فيما ذكر الخنثى ،
( ولو سافر أحدهما ) أي أراد سفرا ( لا لنقلة ) كحج وتجارة ونزهة فهو أعم من قوله سفر
حاجة ( فالمقيم ) أولى بالولد مميزا كان أو لا حتى يعود المسافر لخطر السفر طالت مدته أولا ،
ولو أراد كل منهما سفر حاجة فالأم أولى على المختار في الروضة ، ( أولها ) أي لنقلة ( فالعصبة )
من أب أو غيره ولو غير محرم أولى به من الام حفظا للنسب وإنما يكون أولى به فيما إذا كان
هو المسافر ( إن أمن خوفا ) في طريقه ومقصده وإلا فالأم أولى وقد علم مما مر أنه لا تسلم
فتح الوهاب — صفحة 215
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢١٥