تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
خراج معلوم يؤديه ) من كسبه ( كل يوم أو نحوه ) كأسبوع أو شهر بحسب ما يتفقان عليه وقولي ضرب مع معلوم من زيادتي ، وقولي أو نحوه أعم من قوله أو أسبوع ( وعليه كفاية دوابه المحترمة ) بعلفها أو سقيها أو بتخليتها للرعي . وورود الماء إن ألفت ذلك لحرمة الروح بخلاف غير المحترمة كالفواسق . وتعبيري بما ذكر أعم من قوله علف دوابه وسقيها والتقييد بالمحترمة من زيادتي ، ( فإن امتنع ) من ذلك ( وله مال ) آخر ( أجبر على كفاية أو إزالة ملك ) هي أعم من قوله بيع ( أو ذبح مأكول ) منها صونا لها عن التلف ( فإن امتنع ) من ذلك ( فعل الحاكم ما يراه ) منه ويقتضيه الحال وهذا من قولي ، وله مال من زيادتي فإن لم يكن له مال آخر أجبر على أحد الأخيرين أو الايجار فإن امتنع فعل الحاكم ما يراه مع ذلك ، فإن تعذر فكفايتها من بيت المال ثم على المسلمين ( ولا يحلب ) من لبنها ( ما يضر ) ها أو ولدها وإنما يحلب ما يفضل عنه . وقولي يضر أعم من قوله يضر ولدها ( وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارته ) لانتفاء حرمة الروح ، ولان ذلك من جملة تنمية المال وهي ليست بواجبة وهذا بالنسبة لحق الله تعالى فلا ينافي وجوب ذلك في حق غيره كالأوقاف ومال المحجور عليه ، وإذا لم تجب العمارة لا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب فيكره ويكره ترك سقي الزرع والشجر عند الامكان لما فيه من إضاعة المال كذا علله الشيخان . قال الأسنوي وقضيته عدم تحريم إضاعة المال لكنهما صرحا في مواضع بتحريمها كإلقاء المتاع في البحر بلا خوف ، فالصواب أن يقال بتحريمها إن كان سببها أعمالا كإلقاء المتاع في البحر وبعد تحريمها إن كان سببها ترك أعمال لأنها قد تشق عليه ، ومنه ترك سقي الأشجار المرهونة بتوافق العاقدين فإنه جائز خلافا للروياني والله أعلم .