الإناث أصبر وأبصر فتقدم أخت على أخ وبنت أخ على ابن أخ ( ف ) - إن استويا ذكورة ، وأنوثة
قدم ( بقرعة ) من خرجت قرعته على غيره . والخنثى هنا كالذكر فلا يقدم على الذكر فلو ادعى
الأنوثة صدق بيمينه ( ولا حضانة لغير حر ) ولو مبعضا ( و ) غير ( رشيد ) من صبي وسفيه
ومجنون ، وإن تقطع جنونه إلا إذا كان يسيرا كيوم في سنة ، ( و ) غير ( أمين ) لأنها ولاية وليسوا
من أهلها . نعم لو أسلمت أم ولد كافر فحضانته لها وإن كانت رقيقة ما لم تنكح لفراغها لان
السيد ممنوع من قربانها وتعبيري بغير حر ، ورشيد أعم من تعبيره برقيق ومجنون
( و ) غير ( مسلم عليه ) أي على مسلم لأنه لا ولاية له عليه ( و ) لا ( لذات لبن لم ترضع
الولد ) إذ في تكليف الأب مثلا استئجار من ترضعه عندها مع الاغتناء عنه عسر عليه ، ( و ) لا
( ناكحة غير أبيه ) وإن رضي لأنها مشغولة عنه بحق الزوج ( إلا من له حق في حضانة ) بقيد
زدته بقولي ( ورضي ) فلها الحضانة . وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا عمه وابن
أخيه ( فإن زال المانع ) من رق وعدم رشد وعدالة وغير مما ذكر ( ثبت الحق ) لمن زال
عنه المانع هذا كله في ولد غير مميز ( والمميز إن افترق أبواه ) من النكاح وصلحا خير فإن
اختار أحدهما ( ف ) - هو ( عند من اختار منهما ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) خير غلاما بين أبيه وأمه رواه الترمذي
وحسنه والغلامة كالغلام ( وخير ) المميز ( بين أم ) وإن علت ( وجد أو غيره من الحواشي )
كأخ أو عم أو ابنه كالأب بجامع العصوبة ( كأب ) أي كما يخير بين أب ( وأخت ) لغير أب ( أو
خالة ) كالأم ( وله بعد اختيار ) لأحدهما ( تحول للآخر ) وإن تكرر منه ذلك لأنه قد يظهر له الامر
على خلاف ما ظنه أو بتغير حال من اختاره قبل نعم إن غلب على الظن أن سبب تكرره قلة
تمييزه ، ترك عند من يكون عنده قبل التمييز . وقولي أو غيره من الحواشي أعم من قوله وكذا
أخ أو عم لكن قيد في الروضة كأصلها تبعا للبغوي التخيير في مسألة ابن العم بالذكر . والمعتمد
خلافه وبه صرح الروياني وغيره ، وأن كانت المشتهاة لا تسلم له كما مر .
( ولأب ) مثلا إن ( اختير منع أنثى ) لا ذكر ( زيارة أم ) لتألف الصيانة وعدم البروز والام
أولى منها بالخروج لزيارتها بخلاف الذكر لا يمنعه زيارتها لئلا يألف العقوق ، ولأنه ليس بعورة
فهو أولى منها بالخروج وخرج بزيارة الام عيادتها فليس له المنع منها لشدة الحاجة إليها
فتح الوهاب — صفحة 214
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢١٤