تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أنهما لو قدرا على كسب لائق بهما وجبت لأصل لا فرع لعظم حرمة الأصل ، ولان فرعه مأمور بمصاحبته بالمعروف ، وليس منها تكليفه الكسب مع كبر السن ، وأنه يباع فيها ما يباع في الدين من عقار وغيره لشبهها به وفي كيفية بيع العقار وجهان : أحدهما يباع كل يوم جزء بقدر الحاجة ، والثاني لا ، لأنه يشق ولكن يقترض عليه إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له ورجح النووي في نظير من نفقة العبد الثاني فليرجح هنا ، وقال الأذرعي : إنه الصحيح أو الصواب قال ولا ينبغي قصر ذلك على العقار . وتعبيري بالمؤنة وبالكفاية وبالعجز أعم مما عبر به وقولي ، وليلته ويليق من زيادتي ( ولا تصير بفوتها دينا ) عليه لأنها مواساة لا يجب فيها تمليك ( إلا باقتراض قاض ) بنفسه أو مأذونه ( لغيبة أو منع ) فإنها حينئذ تصير دينا عليه ، وعدلت عن تعبيره بفرض القاضي بالفاء إلى تعبيري باقتراضه بالقاف ، لان الجمهور على أنها لا تصير دينا بفرضه خلافا للغزالي في بعض كتبه وبذلك لا تصير دينا بإذنه في الاقتراض ، خلافا لما وقع في الأصل ( وعلى أمه أي الولد ( إرضاعه اللبأ ) بالهمز والقصر بأجرة وبدونها لأنه لا يعيش غالبا إلا به ، وهو اللبن أول الولادة ومدته يسيرة ( ثم ) بعد إرضاعه اللبأ ( إن انفردت هي أو أجنبية وجب إرضاعه ) على الموجودة منهما ( أو وجدتا لم تجبر هي ) على إرضاعه وإن كانت في نكاح أبيه لقوله تعالى : * ( وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ) * ( فإن رغبت ) في إرضاعه ولو بأجرة مثل أو كانت منكوحة أبيه ، ( فليس لأبيه منعها ) إرضاعه لأنها أشفق على الولد من الأجنبية ولبنها له أصلح وأوفق وخرج بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه فله منعها ( لا إن طلبت )