( فصل ) في مؤنة القريب
( لزم موسرا ولو بكسب يليق به ) ذكرا أو أنثى ولو مبعضا ( بما يفضل عن مؤنة ممونه ) من
نفسه وغيره ، وإن لم يفضل عن دينه ( يومه وليلته كفاية أصل ) له وإن علا ذكرا أو أنثى ( وفرع )
له وإن نزل كذلك إذا ( لم يملكاها ) أي الكفاية ، وكانا حرين معصومين ( وعجز الفرع عن كسب
يليق ) به ( وإن اختلفا دينا ) والأصل في الثاني قوله تعالى : * ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن
بالمعروف ) * كذا احتج به والأولى الاحتجاج بقوله تعالى : * ( فإن أرضعن لكم
فآتوهن أجورهن ) * ، ووجهه أنه لما لزمت أجرة إرضاع الولد كانت كفايته ألزم وقيس
بذلك الأول بجامع البعضية ، بل هو أولى لان حرمة الأصل أعظم والفرع بالتعهد والخدمة أليق
واحتج له أيضا بقوله تعالى : * ( ووصينا الانسان بوالديه حسنا ) * . فإن لم يفضل
عنها شئ فلا شئ عليه ، لأنه ليس من أهل المواساة . وظاهر أنه لو كان الفاضل لا
يكفي أصله أو فرعه لم يلزمه غيره وأنه لا يلزمه للمبعض منهما إلا بالقسط وبما ذكر علم
فتح الوهاب — صفحة 209
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٠٩