تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بالانتظار الطويل . نعم لو قال أنا أحضره مدة الامهال ، فالظاهر إجابته ذكره الأذرعي وغيره ( ولا بغيبة من جهل حاله ) يسارا وإعسار لعدم تحقق المقتضى والتصريح بهذا من زيادتي . ( ولا ) فسخ ( لولي ) لان الفسخ بذلك يتعلق بالشهوة والطبع للمرأة لا دخل للولي فيه ، وينفق عليها من مالها فإن لم يكن لها مال فنفقتها على من عليه نفقتها قبل النكاح ( ولا ) فسخ ( في غير مهر لسيد أمة ) ، وإن لم يرض بالاعسار لذلك وواجبها وإن كان ملكا له لكنه في الأصل لها ويتلقاه السيد من حيث إنها لا تملك ( بل له ) إن كانت غير صبية ومجنونة ، ( إلجاؤها إليه بأن يترك واجبها ويقول ) لها ( افسخي أو اصبري ) على الجوع أو العري دفعا للضرر عنه . أما في المهر فله الفسخ بالاعسار به لأنه محض حقه كما مر . وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( ولا ) فسخ ( قبل ثبوت إعساره ) بإقراره أو ببينة ( عند قاض ) ، فلا بد من الرفع إليه ( فيمهله ) ولو بدون طلبه ( ثلاثة أيام ) ليتحقق إعساره ، وهي مدة قريبة يتوقع فيها القدرة بقرض أو غيره ، ( ولها خروج فيها لتحصيل نفقة ) مثلا بكسب أو سؤال وليس له منعها من ذلك لانتفاء الانفاق المقابل لحبسها ، ( وعليها رجوع ) إلى مسكنها ( ليلا ) لأنه وقت الدعة وليس لها منعه من التمتع ( ثم ) بعد الامهال ، يفسخ القاضي ، أو هي باذنه صبيحة الرابع ) . نعم إن لم يكن في الناحية قاض ، ولا محكم ففي الوسيط لا خلاف في استقلالها بالفسخ ( فإن سلم نفقته فلا ) فسخ لتبين زوال ما كان الفسخ لأجله ولو سلم بعد الثلاث نفقة يوم . وتوافقا على جعلها مما مضى ففي الفسخ احتمالان في الشرحين والروضة بلا ترجيح وفي المطلب الراجح منعه . ( فإن أعسر ) بعد أن سلم نفقة الرابع ( بنفقة الخامس بنت ) على المدة ولم تستأنفها وهذه من زيادتي . ( كما لو أيسر في الثالث ) ثم أعسر في الرابع فإنها تبنى ولا تستأنف ( ولو رضيت ) قبل النكاح أو بعده ( بإعسار فلها الفسخ ) ، لان الضرر يتجدد ولا أثر لقولها رضيت به أبدا لأنه وعد لا يلزم الوفاء به . ( لا ) إن رضيت بإعساره ( بالمهر ) فلا فسخ لان الضرر لا يتجدد .