حاملا ( مؤن غير تنظف ) من نفقة وكسوة وغيرهما لبقاء حبس الزوج عليها وسلطنته بخلاف
مؤن تنظفها لامتناع الزوج عنها ( فلو أنفق ) مثلا ( لظن حمل فأخلف ) بأن بانت حائلا ، ( استرد
ما ) أنفقه ( بعد ) انقضاء ( عدتها ) لتبين خطأ الظن ، وتصدق في قدر أقرائها بيمينها إن كذبها وإلا
فلا يمين ( ولا مؤنة ) من نفقة وكسوة ( لحائل بائن ) ولو بفسخ أو وفاة لانتفاء سلطنة الزوج
عليها .
( وتجب لحامل ) لآية : * ( وإن كن أولات حمل ) * ( لها ) أي لنفسها بسبب الحمل
لا للحمل لأنها لو كانت له لتقدرت بقدر كفايته ولأنها تجب على الموسر والمعسر ولو كانت له
لما وجبت على المعسر ( لا ) لحامل معتدة ( عن ) وطئ ( شبهة ) ولو بنكاح فاسد ، ( و ) لا عن ( فسخ
بمقارن ) للعقد لأنه يرفع العقد من أصله بخلاف الفسخ والانفساخ بعارض كردة ورضاع وهذه من
زيادتي ( و ) لا عن ( وفاة ) لخبر : ليس للحامل المتوفي عنها زوجها نفقة ، رواه الدارقطني
باسناد صحيح ولأنها بانت بالوفاة والقريب تسقط مؤنته بها وإنما لم تسقط فيما لو توفى بعد
بينونتها لأنها وجبت قبل الوفاة فاغتفر بقاؤها في الدوام ، لأنه أقوى من الابتداء ولما مر من أن
البائن لا تنتقل إلى عدة الوفاة وأما إسكانها فتقدم في العدد أنه واجب ( ومؤنة عدة كمؤنة
زوجة ) في تقديرها ووجوبها يوما فيوما وغيرهما ، لأنها من توابع النكاح ولأنها في الحقيقة مؤنة
للزوجة لا للحمل كما مر ، ( ولا يجب دفعها ) لها ( إلا بظهور حمل ) ليظهر سبب الوجوب ومثله
اعتراف المفارق بالحمل وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة .
( فصل ) في حكم الاعسار بمؤنة الزوجة
لو ( أعسر ) الزوج ( مالا وكسبا لائقا به نفقة أو كسوة أو بمسكن ) لزوجته ( أو مهر
فتح الوهاب — صفحة 206
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٠٦