تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
هي أقل مدة الحمل ولاكثر منها من العقد ، ( أو لفوق أربع سنين من وطئ ) التي هي أكثر مدة الحمل . وفي معنى الوطئ استدخال المني ( أو لما بينهما ) أي بين دون ستة أشهر ، وفوق أربع سنين ( منه ومن زنا بعد استبراء بحيضة لزمه نفيه ) لان تركه ، يتضمن استلحاقه واستلحاق من ليس منه حرام كما يحرم نفي ، من هو منه ، وهو في الأخيرة ما صححه في أصل الروضة والذي صححه في الأصل كالشرح الصغير فيها حل النفي لكن الأولى له أن لا ينفيه ، لان الحامل قد تحيض وطريق نفيه اللعان المسبوق بالقذف فيلزمان أيضا ، وإنما يلزمه قذفها إذا علم زناها أو ظنه كما مر ، في جوازه وإلا فلا يقذفها لجواز أن يكون الولد من وطئ شبهة أو زوج قبله ، ( وإلا ) أي وإن لم يعلم ولم يظن أنه ليس منه بأن ولدته لدون ستة أشهر من الزنا ، أو لفوقه ودون فوق أربع سنين منه ، ومن الوطئ بلا استبراء ، وكذا من الوطئ معه ، ولم يعلم ولم يظن زناها أو ولدته لفوق أربع سنين من الزنا ، ودونه وفوق دون ستة أشهر من الوطئ ، ( حرم ) نفيه رعاية للفراش . ولا عبرة بريبة يجدها في نفسه ، وإنما اعتبرت المدة فيما ذكر من الزنا لا من الاستبراء لأنه مستند اللعان . فإذا ولدته لدون ستة أشهر منه ، ولاكثر من دونها من الاستبراء تبينا أنه ليس من ذلك الزنا فيصير وجوده كعدمه فلا يجوز النفي ، رعاية للفراش وما ذكرته من حرمة النفي مع الاستبراء المقيد بما مر . ومن اعتبار المدة من الوطئ والزنا هو ما صححه في الروضة ، رادا بالثاني على من اعتبر المدة من الاستبراء والذي صححه الأصل حل النفي ، واعتبار المدة من الاستبراء ( مع قذف ولعان ) فيحرمان ، وإن علم زناها . وقال الامام القياس جوازهما انتقاما منها ، كما لم يكن ولد وعارضوه ، بأن الولد يتضرر بنسبة أمه إلى الزنا وإثباته عليها باللعان ، لأنه يعير بذلك وتطلق فيه الألسنة ، فلا يحتمل هذا الضرر لغرض الانتقام والفراق ممكن بالطلاق ، وظاهر أن وطئ الشبهة كالزنا في لزوم النفي ، وحرمته مع القذف واللعان ( كما لو ) وطئ و ( عزل ) فإنه يحرم به ما ذكر رعاية للفراش ، ولأن الماء قد يسبق إلى الرحم من غير أن يحس به وفي كلامي زيادات يعرفها الناظر فيه مع كلام الأصل . ( فصل ) في كيفية اللعان وشرطه وثمرته والأصل فيه الآيات السابقة وأركانه ثلاثة لفظ وقذف سابق عليه ، وزوج يصح طلاقه كما يعلم مما يأتي . ( لعانه ) أي الزوج ( قوله أربعا ) من المرات ، ( أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به