تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
( وشرط ولاء الكلمات ) الخمس هذا من زيادتي ، فيؤثر الفصل ، الطويل أما الولاء بين لعان الزوجين فلا يشترط كما صرح به الدارمي ، ( وتلقين قاض له ) أي اللعان ، أي لكلماته ، فيقول له ، قل كذا ، ولها قولي كذا ، فلا يصح اللعان بغير تلقين كسائر الايمان . وظاهر أن السيد في ذلك كالقاضي لان له أن يتولى لعان رقيقه ، ( وصح ) اللعان ( بغير عربية ) ، وإن عرفها ، لان اللعان يمين أو شهادة وهما في اللغات سواء . فإن لم يحسن القاضي غيرها ، وجب مترجمان . ( و ) صح ( من ) شخص ( أخرس بإشارة مفهمة ، أو كتابة ) كسائر تصرفاته ، وليس ذلك كالشهادة منه لضرورته إليه دونها ، لان الناطقين يقومون بها ، ولان المغلب في اللعان معنى اليمين دون الشهادة ، ( كقذف ) من زيادتي . فيصح بغير عربية ، ومن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة ، لما ذكر . فإن لم يكن له واحدة منهما ، لم يصح قذفه ولا لعانه كسائر تصرفاته لتعذر الوقوف على ما يريد . ( وسن تغليظ ) اللعان كتغليظ اليمين ، بتعديد أسماء الله تعالى . لكن لا تغليظ على من لا ينتحل دينا كالزنديق والدهري . ويغلظ ( بزمان وهو بعد ) صلاة ( عصر ) ، لان اليمين الفاجرة حينئذ أغلظ عقوبة لخبر جاء فيه في الصحيحين ، ( و ) بعد صلاة ( عصر ) يوم ( جمعة أولى ) إن اتفق ذلك ، أو أمهل ، ( و ) لان ساعة الإجابة فيه عند بعضهم . وهما يدعوان في الخامسة باللعن والغضب . وإطلاق العصر مع ذكر أولوية عصر الجمعة من زيادتي ، ( ومكان وهو أشرف بلده ) أي اللعان ، ( فبمكة بين الركن ) الأسود ( والمقام ) أي مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو المسمى بالحطيم . ( وبإيلياء ) أي بيت المقدس ( عند الصخرة ، وبغيرهما ) من المدينة وغيرها ( على المنبر ) بالجامع . وتعبيري بعلى هو الموافق لما صححه في أصل الروضة من أنهما يصعدان المنبر بخلاف تعبير الأصل ، بغد وبباب مسجد لمسلم به حدث أكبر ) لحرمة مكثه فيه . ويخرج القاضي أو نائبه إليه بخلاف الكافر ، فيغلظ عليه بما يأتي ، فإن أريد لعانه في المسجد غير المسجد الحرام مكن منه ، وإن كان به حدث أكبر أو من في نحو الحيض تلويث المسجد . وتعبيري بذلك موف بالغرض بخلاف قوله ، وحائض بباب مسجد ( وببيعة وكنيسة وبيت نار لأهلها ) وهم النصارى في الأول ، واليهود في الثاني . والمجوس في الثالث . لأنهم يعظمونها كتعظيمنا المسجد ، ويحضرها القاضي أو نائبه كغيرها مما مر ، لان المقصود تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن الكذب . واليمين في الموضع الذي يعظمه الحالف أغلظ ، وتجوز مراعاة اعتقادهم لشبهة الكتاب كما روعي في قبول الجزية ، ( لا ) بيت ( صنم
فتح الوهاب — صفحة 175 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري