تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الوطئ ، فإن قال أردت بالوطئ الوطئ بالقدم وبالجماع الاجتماع لم يقبل في الظاهر ويدين قال الأذرعي . والظاهر أنه يدين أيضا فيما لو قال أردت بالفرج الدبر ولا تديين في النيك كما في التنبيه والحاوي ( أو كناية كملامسة ومباضعة ) ومباشرة وإتيان وغشيان ، كقوله والله لا ألامسك أو لا أباضعك أو لا أباشرك أو لا آتيك أو لا أغشاك ، فيفتقر إلى نية الوطئ لعدم اشتهارها فيه ، ( ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه ) بموت أو بيع لازم أو بغيره ، ( زال الايلاء ) لأنه لا يلزمه بالوطئ بعد ذلك شئ فلو عاد إلى ملكه لم يعد الايلاء ، ( أو ) قال إن وطئتك فعبدي ( حر عن ظهاري وكان ) قد ( ظاهر ) ، وعاد ( فمول ) لأنه وإن لزمه عتق عن الظهار فعتق ذلك العبد ، وتعجيل عتقه زيادة على موجب الظهار التزمها بالوطئ ، فإذا وطئ في مدة الايلاء أو بعدها عتق العبد عن ظهاره ، ( وإلا ) أي وإن لم يكن ظاهر ( حكم بهما ) أي بظهاره وإيلائه ( ظاهرا ) لا باطنا لاقراره بالظهار ، وإذا وطئ عتق العبد عن الظهار ( أو ) قال إن وطئتك فعبدي حر ( عن ظهاري إن ظاهرت فمول إن ظاهر ) وإلا فلا لأنه لا يلزمه شئ بالوطئ قبل الظهار لتعليق العتق بالظهار مع الوطئ فإذا ظاهر صار موليا وإذا وطئ في مدة الايلاء أو بعدها عتق العبد لوجود المعلق عليه ، ولا يقع العتق عن الظهار اتفاقا لان اللفظ المفيد له عن سبق الظهار والعتق وإنما يقع عن الظهار بلفظ يوجد بعده . قال الرافعي وتقدم في الطلاق أنه إذا عتق بشرطين بغير عطف ، فإن تقدم الجزاء عليهما أو أخره عنهما اعتبر في حصول المعلق وجود الشرط الثاني قبل الأول ، وإن توسط بينهما كما صوروه هنا ، فينبغي أن يراجع كما مر . فإن أراد أنه إذا حصل الثاني تعلق بالأول ، فلا يعتق العبد إذا تقدم الوطئ ، أو أنه إذا حصل الأول تعلق بالثاني عتق انتهى . فإن تعذرت مراجعته ، أو قال ما أردت شيئا فالظاهر أنه لا إيلاء مطلقا ، لكن الأوفق بما فسر به الآية : * ( قل يا أيها الذين هادوا ) * ، من أن الشرط الأول شرط لجملة الثاني ، وجزائه أن يكون موليا إن وطئ ، ثم ظاهر وكتقدم الثاني على الأول فيما قاله الرافعي مقارنته له كما نبه عليه السبكي ،