تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
القربة أو وقوع الطلاق أو العتق كما يمتنع منه بالحلف بالله تعالى وخرج بزيادتي ، ولم تنحل إلى آخره ما إذا انحلت قبل ذلك كقوله وإن وطئتك فعلي صوم الشهر الفلاني ، وهو ينقضي قبل مضي أربعة أشهر من اليمين فلا إيلاء . وفي معنى الحلف الظهار كقوله أنت علي كظهر أمي سنة ، فإنه إيلاء كما سيأتي في بابه ( و ) شرط ( في المحلوف عليه ترك وطئ شرعي ) فلا إيلاء بحلفه على امتناعه من تمتعه بها بغير وطئ ولا من وطئها في دبرها ، وفي قبلها في نحو حيض أو إحرام ولو قال : والله لا أطؤك إلا في الدبر ، فمول والتصريح بشرعي من زيادتي ( و ) شرط ( في المدة زيادة ) لها ( على أربعة أشهر بيمين ) وذلك بأن يطلق كقوله ، والله لا أطؤك أو يؤبد كقوله والله لا أطؤك أبدا أو يقيد بزيادة على الأربعة ، كقوله والله لا أطؤك خمسة أشهر أو يقيد بمستبعد الحصول فيها كقوله : والله لا أطؤك حتى ينزل عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام أو حتى أموت أو تموتي أو يموت فلان ، فعلم أنه لو قال والله لا أطؤك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا أطؤك سنة كانا إيلائين ، فلها المطالبة في الشهر الخامس بموجب الايلاء الأول ، ومن الفيئة أو الطلاق فإن طالبته فيه وفاء خرج عن موجبه ، وبانقضاء الخامس تدخل مدة الايلاء الثاني ، فلها المطالبة بعد أربعة أشهر منها بموجبه كما مر ، فإن لم تطالب في الايلاء الأول حتى مضى الشهر الخامس منه ، فلا تطالبه به لانحلاله ، وكذا إذا لم تطالب في الثاني حتى مضت سنة . وخرج بما ذكر ما لو قيد بالأربعة أو نقص عنها فلا يكون إيلاء ، بل مجرد حلف وما لو زاد عليها بيمينين ، كقوله : والله لا أطؤك أربعة أشهر ، فإذا مضت فوالله لا أطؤك أربعة أشهر أخرى ، فلا إيلاء إذ بعد مضي أربعة أشهر ، لا يمكن المطالبة بموجب الايلاء الأول ، لانحلاله ولا بالثاني إذ لم تمض المدة من انعقادها ، وقيدت المدة بما ذكر ، لأن المرأة تصبر عن الزوج أربعة أشهر وبعدها يفنى صبرها ، أو يقل . ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) أي بالايلاء ، وفي معناه ما مر في الضمان ، وذلك إما ( صريح كتغييب حشفة ) هو أولى من قوله تغييب ذكر ( بفرج ووطئ وجماع ) ونيك ، كقوله والله لا أغيب حشفتي بفرجك ولا أطؤك أو لا أجامعك أو لا أنيكك لاشتهارها في معنى
فتح الوهاب — صفحة 156 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري