تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الوهاب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( فصل ) في بيان الطلاق السني وغيره ، وفيه اصطلاحان : أحدهما وهو المشهور ينقسم إلى سني وبدعي ولا ولا وجريت عليه . وثانيهما ينقسم إلى سني وبدعي ، وجرى عليه الأصل وفسر قائله السني السني بالجائز والبدعي بالحرام وقسم جماعة الطلاق إلى واجب ، كطلاق المولى ومندوب كطلاق غير مستقيمة الحال ، كسيئة الخلق ومكروه كمستقيمة الحال ، وحرام كطلاق البدعة وأشار الامام إلى المباح بطلاق من لا تهواه ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير تمتع بها ، وعلى الأول ( طلاق موطوءة ) ولو في دبر ، ( تعتد بأقراء سني إن ابتدأتها ) أي الأقراء ( عقبه ) أي الطلاق ، بأن كانت حائلا من زنا ، وهي تحيض وطلقها مع آخر نحو حيض أو في طهر قبل آخره أو علق طلاقها بمضي بعضه أو بآخر نحو حيض ، ( ولم يطأها في طهر طلق‍ ) - ها ( فيه أو علق ) طلاقها ( بمضي بعضه ولا ) وطئها ( في نحيض قبله ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به ) أي بآخره ، وذلك لاستعقابه الشروع في العدة ، وعدم الندم فيمن ذكرت . وقد قال تعالى : * ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) * أي في الوقت الذي يشرعن فيه في العدة ، وفي الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته ، وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تطهر فإن شاء أمسكها وأن شاء طلقها قبل أن يجامع ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء واختلف في علة الغاية بتأخير الطلاق إلى الطهر الثاني وإن لم يكن شرطا فقيل لئلا تصير الرجعة لغرض الطلاق ، لو طلق قي الطهر الأول حتى قيل إنه يندب الوطئ فيه وإن كان الأصح طلاقه ، وقيل عقوبة وتغليظ ( وإلا ) بأن كانت حاملا من زنا ، وهي لا تحيض من شبهة أو علق طلاقها بمضي بعض نحو حيض أو بآخر طهر ، أو طلقها مع آخره أو في نحو حيض قبله أو في نحو حيض قبل آخره أو وطئها في طهر طلقها فيه أو علق طلاقها بمضي بعضه ، أو وطئها في نحو حيض قبله أو في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به ( فبدعى ) ، وإن سألته طلاقا بلا عوض أو اختلعها أجنبي ، وذلك لمخالفته فيما إذا طلقها في حيض ، قوله تعالى : * ( فطلقوهن لعدتهن ) * . وزمن الحيض لا يحسب من العدة ، ومثله النفاس وزمن حمل زنا ، لا حيض فيه وزمن حمل شبهة