( فصل ) في بيان الطلاق السني وغيره ،
وفيه اصطلاحان : أحدهما وهو المشهور ينقسم إلى سني وبدعي ولا ولا وجريت عليه .
وثانيهما ينقسم إلى سني وبدعي ، وجرى عليه الأصل وفسر قائله السني السني بالجائز والبدعي
بالحرام وقسم جماعة الطلاق إلى واجب ، كطلاق المولى ومندوب كطلاق غير مستقيمة
الحال ، كسيئة الخلق ومكروه كمستقيمة الحال ، وحرام كطلاق البدعة وأشار الامام إلى المباح
بطلاق من لا تهواه ولا تسمح نفسه بمؤنتها من غير تمتع بها ، وعلى الأول ( طلاق موطوءة )
ولو في دبر ، ( تعتد بأقراء سني إن ابتدأتها ) أي الأقراء ( عقبه ) أي الطلاق ، بأن كانت
حائلا من زنا ، وهي تحيض وطلقها مع آخر نحو حيض أو في طهر قبل آخره أو علق طلاقها
بمضي بعضه أو بآخر نحو حيض ،
( ولم يطأها في طهر طلق ) - ها ( فيه أو علق ) طلاقها ( بمضي بعضه ولا ) وطئها ( في
نحيض قبله ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به ) أي بآخره ، وذلك لاستعقابه الشروع في
العدة ، وعدم الندم فيمن ذكرت . وقد قال تعالى : * ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) *
أي في الوقت الذي يشرعن فيه في العدة ، وفي الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته ، وهي
حائض فذكر ذلك عمر للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى
تطهر ثم تطهر فإن شاء أمسكها وأن شاء طلقها قبل أن يجامع ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها
النساء واختلف في علة الغاية بتأخير الطلاق إلى الطهر الثاني وإن لم يكن شرطا فقيل لئلا
تصير الرجعة لغرض الطلاق ، لو طلق قي الطهر الأول حتى قيل إنه يندب الوطئ فيه وإن كان
الأصح طلاقه ، وقيل عقوبة وتغليظ ( وإلا ) بأن كانت حاملا من زنا ، وهي لا تحيض من شبهة أو
علق طلاقها بمضي بعض نحو حيض أو بآخر طهر ، أو طلقها مع آخره أو في نحو حيض قبله أو في نحو حيض قبل
آخره أو وطئها في طهر طلقها فيه أو علق طلاقها بمضي بعضه ، أو وطئها في نحو حيض قبله
أو في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به ( فبدعى ) ، وإن سألته طلاقا بلا عوض أو اختلعها
أجنبي ، وذلك لمخالفته فيما إذا طلقها في حيض ، قوله تعالى : * ( فطلقوهن لعدتهن ) * . وزمن
الحيض لا يحسب من العدة ، ومثله النفاس وزمن حمل زنا ، لا حيض فيه وزمن حمل شبهة
فتح الوهاب — صفحة 138
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٣٨