( ولم يحل ) مما حرم به ( قبل طهر ) غسلا كان أو تيمما ، فهو أعم من قوله قبل الغسل ، ( غير صوم
وطلاق وطهر ) فتحل لانتفاء علة التحريم وتحل الصلاة أيضا لفاقدة الطهورين ، بل تجب . وقولي
وطهر من زيادتي ( والاستحاضة كسلس ) أي كسلس بول أو مذي فيما يأتي ( فلا تمنع ما يمنعه
الحيض ) من صلاة وغيرها للضرورة . وتعبيري بذلك أعم من قوله . فلا تمنع الصوم والصلاة ، وإن
كان في المتحيرة تفصيل يأتي ( فيجب أن تغسل مستحاضة فرجها فتحشوه ) بنحو قطنة ( فتعصبه )
بأن تشده بعد حشوه بذلك بخرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها والآخر وراءها وتربطهما
بخرقة تشد بها وسط كالتكة ( بشرطهما ) أي الحشو والعصب ، أي بشرط وجوبهما بأن احتاجتهما
ولم تتأذ بهما ولم تكن في الحشو صائمة ، وإلا فلا يجب . بل يجب على الصائمة ترك الحشو
نهارا ولو خرج الدم بعد العصب لكثرته لم يضر أو لتقصيرها فيه ضر ( فتطهر ) بأن تتوضأ أو
تتيمم وتفعل جميع ما ذكر ( لكل فرض ) . وإن لم تزل العصابة عن محلها ولم يظهر الدم على
جوانبها كالتيمم في غير دوام الحدث في التطهر وقياسا عليه في الباقي ( وقته ) لا قبله كالتيمم
وذكر الحشو والترتيب مع قولي بشرطهما من زيادتي . وأفاد تعبيري بالفاء ما شرطه في التحقيق
وغيره من تعقيب الطهر لما قبله ، وتعبيري بالتطهر أعم من تعبيره بالوضوء . ( و ) أن ( تبادر به ) أي
بالفرض بعد التطهر تقليلا للحدث بخلاف المتيمم في غير دوام الحدث ( ولا يضر تأخيرها )
الفرض ( لمصلحة كستر وانتظار جماعة ) وإجابة مؤذن واجتهاد في قبلة ، لأنها غير مقصرة بذلك .
والتصريح بالوجوب في غير الوضوء والعصب من زيادتي ،
( ويجب طهر ) من غسل فرج ووضوء أو تيمم ( إن انقطع دمها بعده ) أي بعد الطهر ( أو
فيه ) لاحتمال الشفاء ، الأصل عدم عود الدم . ويجب أيضا إعادة ما صلته بالطهر الأول لتبين
بطلانه ( لا إن عاد قريبا ) بأن عاد قبل إمكان فعل الطهر ، والصلاة التي تتطهر لها سواء اعتادت
انقطاعه زمنا يسع ذلك أم لم يسعه ، أم لم تعتد انقطاعه أصلا . وفي تعبيري بما ذكر سلامة مما
أورد على كلامه كما لا يخفى على المتأمل .
( فصل )
إذا ( رأت ولو حاملا لا مع طلق دما ) ولو أصفر أو أكدر ( لزمن حيض قدره ) . يوما وليلة