الاتمام في مقصورة بعد وجود الماء بطلت لحدوث ما لم يستبحه إذا الاتمام كافتتاح صلاة
أخرى ( وقطعها ) ولو فريضة ليتوضأ ويصلى بدلها ( أفضل ) من إتمامها ليخرج من خلاف من
حرم إتمامها . ( وحرم ) أي قطعها ( في فرض ) إن ( ضاق وقته ) عنه لئلا يخرجه عن وقته مع
قدرته على أدائه فيه ، وهذا من زيادتي . وبه جزم في التحقيق وإن ضعفه في الروضة وأصلها
( والمتنفل ) الواجد للماء في صلاته ( إن نوى قدرا ) ركعة فأكثر ( أتمه ) لانعقاد نيته
عليه ، ( وإلا ) أي وإن لم ينو قدرا ( ف ) لا يجاوز ( ركعتين ) لأنه الأحب ، والمعهود في النفل .
نعم ، إن وجده في ثالثة فما فوقها أتمها لأنها لا تتبعض ( ولا يؤدي به ) أي بتيممه لفريضة
عينية ( من فروض عينية غير واحد ولو نذرا ) ، لأنه طهارة ضرورة ، فيتقدر بقدرها فيمتنع جمعه
بين صلاتي فرض ولو صبيا وبين طوافين ( إلا تمكين حليل ) للمرأة فلها تمكينه من الوطئ
مرارا ، وأن تجمع بينه وبين فرض آخر وخرج بالفروض العينية النفل وفرض الكفاية
كصلاة الجنازة فله فعل ما شاء منها . كما علم مما مر . لان النفل لا ينحصر فخفف أمره
وصلاة الجنائز تشبه النفل في جواز الترك وتعينها عند انفراد المكلف عارض . وقولي يؤدي
أعم من قوله يصلي ، والاستثناء من زيادتي ( ومن نسي إحدى الخمس ) ولم يعلم عينها
( كفاه لهن تيمم ) لان الفرض واحد وما سواه وسيلة له . فلو تذكر المنسية بعد لم تجب
إعادتها كما رجحه في المجموع . وتعبيري بما ذكر أولى من قوله كفاه تيمم لهن ، لأنه قد
يوهم تعلق لهن بتيمم فيقتضي اشتراط كون التيمم لهن وليس مرادا ( أو ) نسي منهن
( مختلفين ) ولم يعلم عينهما ( صلى كلا ) منهن ( بتيمم أو ) صلى ( أربعا ) كالظهر والعصر
والمغرب والعشاء ( به ) أي بتيمم . ( وأربعا ليس منها ما بدأ بها ) أي العصر والمغرب والعشاء
والصبح ( ب ) تيمم ( آخر ) فيبرأ بيقين لان المنسيتين إما الظهر والصبح أو إحداهما مع إحدى
الثلاث ، أو هما من الثلاث وعلى كل تقدير صلى كلا منهما بتيمم . أما إذا كان منها التي
بدأ بها كأن صلى الظهر والعصر والمغرب والصبح فلا يبرأ بيقين لجواز كون المنسيتين
العشاء وواحدة غير الصبح فبالتيمم الأول تصح تلك الواحدة دون العشاء ، وبالثاني لم
يصل العشاء واكتفى بتيممين لأنهما عدد المنسى ، وقضية قول الأصل أربعا ولاء اشتراط
الولاء وليس كذلك ، فلهذا حذفته ( أو ) نسي منهن ( متفقتين أو شك ) في اتفاقهما . ولم يعلم
عينهما ولا تكون المتفقتان إلا من يومين ف ) يصلى ( الخمس مرتين بتيممين ) ليبرأ بيقين .
وقولي أوشك من زيادتي
( ولا يتيمم لمؤقت ) فرضا كان أو نفلا ( قبل وقته ) لان التيمم طهارة ضرورة ولا
فتح الوهاب — صفحة 47
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٧