أشهر من فتحها إن كان الاستقاء به وهو يطلق على ما يستقي بالنازح وما يستقي به بالدابة .
( ونحوهما ) كالموضع الذي يصب فيه النازح الماء ، ومتردد الدابة إن كان الاستقاء بها ، والموضع
الذي يطرح فيه ما يخرج من مصب الماء ونحوه ، وقولي ونحوهما أعم مما عبر به . ( و ) الحريم لبئر
( قناة ) محياة ( ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف انهيارها ) أي سقوطها ، ويختلف ذلك بصلابة
الأرض ورخاوتها ، ولا يحتاج إلى موضع نازح ولا غيره مما مر في بئر الاستقاء . ( و ) الحريم ( لدار
ممر وفناء ) لجدرانها وهو من زيادتي . ( ومطرح نحو رماد ) ككناسة وثلج وحذفت من حريم البئر
والدار قوله في الموات لأنه لا يكون إلا فيه أي بجواره كما يؤخذ من قولي كالأصل .
( ولا حريم لدار محفوفة بدور ) بأن أحييت كلها معا لان ما يجعل حريما لها ليس بالأولى
من جعله حريما لاخرى . ( ويتصرف كل ) من الملاك ( في ملكه بعادة ) وإن أدى إلى ضرر جاره
أو إتلاف ماله ، كمن حفر حريما الأخرى . ( ويتصرف كل ) من الملاك ( في ملكه بعادة ) وإن
أدى إلى ضرر جاره أو إتلاف ماله ، كمن حفر بئر ماء أوحش فاختل به جدار جاره أو تغير بما
في الحش ماء بئره . ( فإن جاوزها ) أي العادة فيما ذكر ( ضمن ) بما جاوز فيه كأن دق دقا عنيفا
أزعج الأبنية أو حبس الماء في ملكه فانتشرت النداوة إلى جدار جاره . ( وله أن يتخذه ) أي
ملكه ولو بحوانيت بزازين ( حماما وإصطبلا ) وطاحونة ( وحانوت حداد إن أحكم جدرانه ) أي
كل منها بما يليق بمقصوده لان ذلك لا يضر الملك وإن ضر المالك بنحو رائحة كريهة .
( ويختلف الاحياء ب ) حسب ( الغرض ) منه ( ف ) - يعتبر ( في مسكن تحويط ) للبقعة بآجر أو لبن أو
طين أو ألواح خشب أو قصب بحسب العادة . ( ونصب باب وسقف بعض ) من البقعة ليتهيأ
للسكنى . ( وفي زريبة ) للدواب وغيرها كثمار وغلال ( الأولان ) أي التحويط ونصب الباب لا
السقف عملا بالعادة ، ولا يكفي التحويط بنصب سعف أو أحجار من غير بناء وإطلاق الزريبة
أولى من تقييده لها بالدواب .
( وفي مزرعة ) بفتح الراء أفصح من ضمها وكسرها . ( جمع نحو تراب ) كقصب وحجر وشوك
( وحولها ) لينفصل المحيا عن غيره ، ونحو من زيادتي . ( وتسويتها ) بضم منخفض وكسح مستعل
ويعتبر حرثها إن لم تزرع إلا به ، فإن لم يتيسر إلا بما يساق إليها فلا بد منه لتتهيأ للزراعة . ( وتهيئة
ماء ) لها بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة ( إن لم يكفها مطر ) معتاد وإلا فلا حاجة إلى تهيئة ماء ،
فلا تعتبر الزراعة لأنها استيفاء منفعة وهو خارج عن الاحياء . ( وفي بستان تحويط ولو بجمع تراب )
حول أرضه ( وتهيئة ماء ) له بحسب ( عادة ) فيهما وهو في الثانية من زيادتي . ( وغرس ) ليقع على
فتح الوهاب — صفحة 435
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٣٥