كتاب إحياء الموات
وما يذكر معه . والأصل فيه قبل الاجماع أخبار كخبر : من عمر أرضا ليست لاحد فهو
أحق بها رواه البخاري وخبر : من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر وماء أكلت العوافي أي طلاب
الرزق منها فهو له صدقة رواه النسائي وغيره وصححه ابن حبان وهو سنة لذلك ، والموات
أخذ مما يأتي أرض لم تعمر في الاسلام ولم تكن حريم عامر .
( ما لم يعمر إن كان ببلادنا ملكه مسلم ) ولو غير مكلف ( بإحياء ولو بحرم ) أذن فيه
الامام أم لا بخلاف الكافر وإن أذن فيه الامام لأنه كالاستعلاء وهو ممتنع عليه بدارنا كما
سيأتي ، وللذمي والمستأمن الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد بدارنا ، وقولي ملكه أولى من
قوله تملكه لايهامه اشتراط التكليف وليس مرادا . ( لا عرفة ومزدلفة ومنى ) لتعلق حق الوقوف
بالأول والمبيت بالأخيرين ، قال الزركشي : وينبغي إلحاق المحصب بذلك لأنه يسن للحجيج
المبيت به . ( أو ) كان ( ببلاد كفار ملكه كافر به ) أي بالاحياء لأنه من حقوقهم ولا ضرر علينا
فيه . ( وكذا ) يملكه ( مسلم ) بإحيائه ( إن لم يذبونا ) بكسر المعجمة وضمها أي يدفعونا ( عنه )
بخلاف ما يذبونا عنه أي وقد صولحوا على أن الأرض لهم . ( وما عمر ) وإن كان الآن خرابا
فهو ( لمالكه ) مسلما كان أو كافرا .
( فإن جهل ) مالكه ( والعمارة إسلامية فمال ضائع ) الامر فيه إلى رأي الامام في حفظه أو
بيعه وحفظ ثمنه أو اقتراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه . ( أو جاهلية فيملك بإحياء )
كالركاز نعم إن كان ببلادهم وذبونا عنه وقد صولحوا على أنه لهم فظاهر أنا لا نملكه بإحياء
( ولا يملك به ) أي بالاحياء ( حريم عامر ) لأنه مملوك لمالك العامر تبعا له . ( وهو ) أي حريم
العامر ( ما يحتاج إليه لتمام انتفاع ) بالعامر ( ف ) - الحريم ( لقرية ) محياة ( ناد ) وهو مجتمع القوم
للحديث ( ومرتكض ) لخيل أو نحوها فهو أعم من قوله : ومرتكض الخيل . ( ومناخ إبل ) بضم
الميم أي الموضع الذي تناخ فيه . ( ومطرح رماد ) وسرجين ( ونحوها ) كمراح غنم وملعب
صبيان . ( و ) الحريم ( لبئر استقاء ) محياة ( موضع نازح ) منها ( و ) موضع ( دولاب ) بضم الدال