إلحاق المحرمة بها والتقييد بغير المحدة مع ذكر نحو الطين من زيادتي .
( وأن لا ينقص ) في معتدل الخلقة ( ماء وضوء عن مد وغسل عن صاع ) تقريبا فيها للاتباع
رواه مسلم . فعلم أنه لا حد له حتى لو نقص عن ذلك ، وأسبغ أجزأ ويكره الاسراف فيه
والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بغدادي ، ( ولا يسن تجديده ) لأنه لم ينقل ولما فيه من
المشقة ( بخلاف وضوء ) فيسن تجديده بقيد زدته بقولي ( صلى به ) صلاة ما . روى أبو داود
وغيره خبر : من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات ( ومن اغتسل لفرض ونفل ) كجنابة
وجمعة ( حصلا ) أي غسلاهما أو لأحدهما حصل ) غسله ( فقط ) عملا بما نواه في كل ، وإنما
لم يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة الظهر مع فرضه وفارق ما لو نوى بصلاته
الفرض دون التحية ، حيث تحصل التحية وإن لم ينوها بأن القصد ، ثم إشغال البقعة بصلاة وقد
حصل وليس القصد هنا النظافة فقط بدليل أنه يتيمم عند عجزه عن الماء وقولي لفرض ونفل
أعم من قوله لجنابة وجمعة . ( ومن أحدث وأجنب ) ولو مرتبا هذا أعم من قوله ، ولو أحدث
ثم أجنب أو عكسه ( كفاه غسل ) وإن لم ينو معه الوضوء لاندراج الوضوء فيه .
باب في النجاسة وإزالتها
( النجاسة ) لغة ما يستقذر ، وشرعا بالحد مستقذر يمنع الصلاة حيث لا مرخص ، وبالعد
( مسكر مائع ) كخمر . وخرج بالمائع غيره كبنج وحشيش مسكر فليس ينجس ، وإن كان كثيره
حراما ولا ترد الخمرة المعقودة ولا الحشيش المذاب نظرا لأصلهما ، ( وكلب ) ولو معلما
لخبر طهور إناء أحدكم الآتي ( وخنزير ) لأنه أسوأ حالا من الكلب ، لأنه لا يجوز اقتناؤه بحال
ولأنه مندوب إلى قتله من غير ضرر فيه ( وفرع كل ) منهما مع غيره تغليبا للنجس وهذا أولى
من قوله وفرعهما ( ومنيهما ) تبعا لاصله بخلاف مني غيرهما . لذلك ولخبر الشيخين عن عائشة
أنها كانت تحك المني من ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم يصلي فيه . ( وميتة غير بشر وسمك
وجراد ) لحرمة تناولها قال تعالى : ( حرمت عليكم الميتة والدم ) أما ميتة البشر
وتالييه فطاهرة لحل تناول الأخيرين . ولقوله تعالى : ( لقد كرمنا بني آدم ) في الأول
وقضية تكريمهم أنه لا يحكم بنجاستهم بالموت ، وسواء المسلمون والكفار . وأما قوله تعالى : ( إنما
المشركون نجس ) فالمراد نجاسة الاعتقاد أو اجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان ،