معتدة أو مستبرأة ، ( ولزوجة ) غير رجعية ( غسل زوجها ) ولو نكحت غيره بخلاف الأمة لا
تغسل سيدها لانتقالها عنه ، والزوجية لا تنقطع حقوقها بالموت بدليل التوارث وقد قال ( صلى الله عليه وسلم )
لعائشة : لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك رواه ابن ماجة وغيره . وقالت عائشة رضي الله عنها :
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا نساؤه . رواه أبو داود والحاكم
وصححه على شرط مسلم ( بلامس ) منها له ولا من الزوج أو السيد لها كأن كان الغسل من
كل وعلى يده خرقة لئلا ينتقض وضوءه ، ( فإن لم يحضر إلا أجنبي ) في الميت المرأة ( أو
أجنبية ) في الرجل ( يمم ) أي الميت إلحاقا لفقد الغاسل بفقد الماء .
فرع الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة يغسله الرجال والنساء ومثله الخنثى الكبير عند
فقد المحرم ، كما صححه في المجموع ونقله عن اتفاق الأصحاب قال : ويغسل فوق ثوب
ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس ( والأولى به ) أي بالرجل في غسله ( الأولى بالصلاة
عليه درجة ) وهم رجال العصبة من النسب ثم الولاء ثم الامام أو نائبه ، إن انتظم بيت المال ثم
ذوو الأرحام وما اقتضاه كلام الجرجاني من تقديمهم على الامام يحمل على ما إذا لم ينتظم
بيت المال ثم الرجال الأجانب ثم الزوجة ثم النساء المحارم ، وخرج بزيادتي درجة أخذا مما
ذكروه في إدخاله القبر الأولى بالصلاة صفة إذ الأفقه أولى من الأسن والأقرب والبعيد الفقيه
أولى من الأقرب غير الفقيه ، هنا عكس ما في الصلاة والمراد بالأفقه الأعلم بذلك الباب
( و ) الأولى ( بها ) أي بالمرأة في غسلها ( قريباتها ) فيقدمن حتى على الزوج ، ( وأولاهن ذات
محرمية ) وهي من لو قدرت ذكرا لم يحل له نكاحها فإن استوت اثنتان في المحرمية فالتي في
محل العصوبة أولى كالعمة مع الخالة ، واللواتي لا محرمية لهن يقدم منهن القربى فالقربى ،
( ف ) - بعد القريبات ( ذات ولاء ) ، كما في المجموع وهذا من زيادتي ، ( فأجنبية ) لأنها أليق ( فزوج )
لان منظوره أكثر ( فرجال محارم كترتيب صلاتهم ) إلا ما مر وشرط المقدم إسلام إن كان
الميت مسلما ، وعدم قتل ولو بحق . أما غير المحارم كابن العم فكأجنبي فلا حق له في ذلك
وإن كان له حق في الصلاة
( فإن تنازع مستويان ) هنا وفي نظائره الآتية وهذا أولى من قوله ولو تنازع أخوان أو
زوجتان ( أقرع ) بينهما ( والكافر أحق بقريبه الكافر ) من قريبه المسلم في غسله وتكفينه ودفنه
لقوله تعالى : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) ( وتطيب ) جوازا ( محدة ) لزوال
فتح الوهاب — صفحة 161
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٦١