Skip to main content

فتح الباري — Page 366

Contributors:

P.366
أتأمرني ظاهر في أنه لو قال نعم لقبلت شفاعته فلما قال لا علم أنه رد عليها ما فهم من المنة في امتثال الامر كذا قبل وهو متكلف بل يؤخذ منه أن بريرة علمت أن أمره واجب الامتثال فلما أعرض عليها ما عرض استفصلت هل هو أمر فيجب عليها امتثاله أو مشورة فتتخير فيها وفيه أن كلام الحاكم بين الخصوم في مشورة وشفاعة ونحوهما ليس حكما وفيه أنه يجوز لمن سئل قضاء حاجة أن يشترط على الطالب ما يعود عليه نفعه لان عائشة شرطت أن يكون لها الولاء إذا أدت الثمن دفعة واحدة وفيه جواز أداء الدين على المدين وأنه يبرأ بأداء غيره عنه وافتاء الرجل زوجته فيما لها فيه حظ وغرض إذا كان حقا وجواز حكم الحاكم لزوجته بالحق وجواز قول مشترى الرقيق اشتريته لأعتقه ترغيبا للبائع في تسهيل البيع وجواز المعاملة بالدراهم والدنانير عددا إذا كان قدرها معلوما لقولها أعدها ولقولها تسع أواق ويستنبط منه جواز بيع المعاطاة وفيه جواز عقد البيع بالكتابة لقوله خذيها ومثله قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في حديث الهجرة قد أخذتها بالثمن وفيه أن حق الله مقدم على حق الآدمي لقوله شرط الله أحق وأوثق ومثله الحديث الآخر دين الله أحق أن يقضى وفيه جواز الاشتراك في الرقيق لتكرر ذكر أهل بريرة في الحديث وفى رواية كانت لناس من الأنصار ويحتمل مع ذلك الوحدة واطلاق ما في الخبر على المجاز وفيه أن الأيدي ظاهرة في الملك وأن مشترى السلعة لا يسأل عن أصلها إذا لم تكن ريبة وفيه استحباب اظهار أحكام العقد للعالم بها إذا كان العاقد يجهلها وفيه أن حكم الحاكم لا يغير الحكم الشرعي فلا يحل حراما ولا عكسه وفيه قبول خير الواحد الثقة وخير العبد والأمة وروايتهما وفيه أن البيان بالفعل أقوى من القول وجواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة والمبادرة إليه عند الحاجة وفيه أن الحاجة إذا اقتضت بان حكم عام وجب اعلانه أو ندب بحسب الحال وفيه جواز الرواية بالمعنى والاختصار من الحديث والاقتصار على بعضه بحسب الحاجة فان الواقعة واحدة وقد رويت بألفاظ مختلفة وزاد بعض الرواة ما لم يذكر الآخر ولم يقدح ذلك في صحته عند أحد من العلماء وفيه أن العدة بالنساء لما تقدم من حديث ابن عباس أنها أمرت أن تعتد عدة الحرة ولو كان بالرجال لأمرت أن تعتد بعدة الإماء وفيه أن عدة الأمة إذا عتقت تحت عبد فاختارت نفسها ثلاثة قروء وأما ما وقع في بعض طرقه تعتد بحيضة فهو مرجوح ويحتمل أن أصله تعتد بحيض فيكون المراء جنس ما تستبرئ به رحمها لا الوحدة وفيه تسمية الاحكام سننا وإن كان بعضها واجبا وأن تسمية ما دون الواجب سنة اصطلاح حادث وفيه جواز جبر السيد أمته على تزويج من لا تختاره اما لسوء خلقه أو خلقه وهى بالضد من ذلك فقد قيل إن بريرة كانت جميلة غير سوداء بخلاف زوجها وقد زوجت منه وظهر عدم اختيارها لذلك بعد عتقها وفيه أن أحد الزوجين قد يبغض الآخر ولا يظهر له ذلك ويحتمل أن تكون بريرة مع بغضها مغيثا كانت تصبر على حكم الله عليها في ذلك ولا تعامله بما يقتضيه البغض إلى أن فرج الله عنها وفيه تنبيه صاحب الحق على ما وجب له إذا جهله واستقلال المكاتب بتعجيز نفسه واطلاق الأهل على السادة واطلاق العبيد على الأرقاء وجواز تسمية العبد مغيثا وأن مال الكتابة لا حد لأكثره وان للمعتق أن يقبل الهدية من معتقه ولا يقدح ذلك في ثواب العتق وجواز الهدية لأهل الرجل بغير استئذانه وقبول المرأة ذلك حيث لا ريبة وفيه
فتح الباري — Page 366 | ابن حجر العسقلاني