Skip to main content

فتح الباري — Page 363

Contributors:

P.363
عدم وجوب الوضع عن المكاتب لقول عائشة أعدها لهم عدة واحدة ولم ينكر وأجيب بجواز قصد دفعهم لها بعد القبض وفيه جواز ابطال الكتابة وفسخ عقدها إذا تراضى السيد والعبد وإن كان فيه ابطال التحرير لتقرير بريرة على السعي بين عائشة ومواليها في فسخ كتابتها لتشتريها عائشة وفيه ثبوت الولاء للمعتق والرد على من خالفه ويؤخذ من ذلك عدة مسائل كعتق السائبة واللقيط والحليف ونحو ذلك كثر بها العدد من تكلم على حديث بريرة وفيه مشروعية الخطبة في الامر المهم والقيام فيها وتقدمة الحمد والثناء وقول اما بعد عند ابتداء الكلام في الحاجة وأن من وقع منه ما ينكر استحب عدم تعيينه وأن استعمال السجع في الكلام لا يكره الا إذا قصد إليه ووقع مكلفا وفيه جواز اليمين فيما لا تجب فيه ولا سيما عند العزم على فعل الشئ وأن لغو اليمين لا كفارة فيه لان عائشة حلفت أن لا تشترط ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اشترطي ولم ينقل كفارة وفيه مناجاة الاثنين بحضرة الثالث في الامر يستحى منه المناجى ويعلم أن من ناجاه يعلم الثالث به ويستثنى ذلك من النهى الوارد فيه وفيه جواز سؤال الثالث عن المناجاة المذكورة إذا ظن أن له تعلقا به وجواز اظهار السر في ذلك ولا سيما إن كان فيه مصلحة للمناجى وفيه جواز المساومة في المعاملة والتوكيل فيها ولو للرقيق واستخدام الرقيق في الامر الذي يتعلق بمواليه وان لم يأذنوا في ذلك بخصوصه وفيه ثبوت الولاء للمرأة المعتقة فيستثنى من عموم الولاء لحمة كلحمة النسب فان الولاء لا ينتقل إلى المرأة بالإرث بخلاف النسب وفيه أن الكافر يرث ولاء عتيقه المسلم وإن كان لا يرث قريبه المسلم وأن الولاء لا يباع ولا يوهب وقد تقدم في باب مفرد في العتق ويؤخذ منه أن معنى قوله في الرواية الأخرى الولاء لمن أعطى الورق أن المراد بالمعطى المالك لا من باشر الاعطاء مطلقا فلا يدخل الوكيل ويؤيده قوله في رواية الثوري عند أحمد لمن أعطى الورق وولى النعمة وفيه ثبوت الخيار للأمة إذا عتقت على التفصيل المتقدم وأن خيارها يكون على الفور لقوله في بعض طرقه انها عتقت فدعاها فخيرها فاختارت نفسها وللعلماء في ذلك أقوال * أحدها وهو قول الشافعي انه على الفور وعنه يمتد خيارها ثلاثا وقيل بقيامها من مجلس الحاكم وقيل من مجلسها وهما عن أهل الرأي وقيل يمتد أبدا وهو قول مالك والأوزاعي وأحمد وأحد أقوال الشافعي واتفقوا على أنه ان مكنته من وطئها سقط خيارها وتمسك من قال به بما جاء في بعض طرقه وهو عند أبي داود من طريق ابن إسحاق بأسانيد عن عائشة أن بريرة أعتقت فذكر الحديث وفى آخره ان قربك فلا خيار لك وروى مالك بسند صحيح عن حفصة أنها أفتت بذلك وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عمر مثله قال ابن عبد البر لا أعلم لهما مخالفا من الصحابة وقال به جمع من التابعين منهم الفقهاء السبعة واختلف فيما لو وطئها قبل علمها بأن لها الخيار هل يسقط أو لا على قولين للعلماء أصحهما عند الحنابلة لا فرق وعند الشافعية تعذر بالجهل وفى رواية الدارقطني ان وطئك فلا خيار لك ويؤخذ من هذه الزيادة أن المرأة إذا وجدت بزوجها عيبا ثم مكنته من الوطء بطل خيارها وفيه أن الخيار فسخ لا يملك الزوج فيه رجعة وتمسك من قال له الرجعة بقول النبي صلى الله عليه وسلم لو راجعته ولا حجة فيه والا لما كان لها اختيار فتعين حمل المراجعة في الحديث على معناها اللغوي والمراد رجوعها إلى عصمته ومنه قوله تعالى فلا جناح عليهما أن يتراجعا مع أنها في المطلق ثلاثا وفيه
فتح الباري — Page 363 | ابن حجر العسقلاني