Skip to main content

فتح الباري — Page 364

Contributors:

P.364
ابطال قول من زعم استحالة أن يحب أحد الشخصين الآخر والآخر يبغضه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا تعجب من حب مغيت بريرة ومن بغض بريرة مغيثا نعم يؤخذ منه أن ذلك هو الأكثر الأغلب ومن ثم وقع التعجب لأنه على خلاف المعتاد وجوز الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة نفع الله به أن يكون ذلك مما ظهر من كثرة استمال مغيث لها بأنواع من الاستمالات كاظهاره حبها وتردده خلفها وبكائه عليها مع ما ينضم إلى ذلك من استمالته لها بالقول الحسن والوعد الجميل والعادة في مثل ذلك أن يميل القلب ولو كان نافرا فلما خالفت العادة وقع التعجب ولا يلزم منه ما قال الأولون وفيه أن المرء إذا خير بين مباحين فآثر ما ينفعه لم يلم ولو أضر ذلك برفيقه وفيه اعتبار الكفاءة في الحرية وفيه سقوط الكفاءة برضا المرأة التي لا ولى لها وان من خير امرأته فاختارت فراقه وقع وانفسخ النكاح بينهما وقد تقدم وأنها لو اختارت البقاء معه لم ينقص عدد الطلاق وكثر بعض من تكلم على حديث بريرة هنا في سرد تفاريع التخيير وفيه أن المرأة إذا ثبت لها الخيار فقالت لا حاجة لي به ترتب على ذلك حكم الفراق كذا قيل وهو مبنى على أن ذلك وقع قبل اختيارها الفراق ولم يقع الا بهذا الكلام وفيه من النظر ما تقدم وفيه جواز دخول النساء الأجانب بيت الرجل سواء كان فيه أم لا وفيه أن المكاتبة لا يلحقها في العتق ولدها ولا زوجها وفيه تحريم الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا وجواز التطوع منها على ما يلحق به في تحريم صدقة الفرض كأزواجه ومواليه وأن موالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرم عليهن الصدقة وان حرمت على الأزواج وجواز أكل الغنى ما تصدق به على الفقير إذا أهداه له وبالبيع أولى وجواز قبول الغنى هدية الفقير وفيه الفرق بين الصدقة والهدية في الحكم وفيه نصح أهل الرجل له في الأمور كلها وجواز أكل الانسان من طعام من يسر بأكله منه ولو لم يأذن له فيه بخصوصه وبأن الأمة إذا عتقت جاز لها التصرف بنفسها في أمورها ولا حجر لمعتقها عليها إذا كانت رشيدة وأنها تتصرف في كسبها دون اذن زوجها إن كان لها زوج وفيه جواز الصدقة على من يمونه غيره لان عائشة كانت تمون بريرة ولم ينكر عليها قبولها الصدقة وأن لمن أهدى لأهله شئ أن يشرك نفسه معهم في الاخبار عن ذلك لقوله وهو لنا هدية وأن من حرمت عليه الصدقة جاز له أكل عينها إذا تغير حكمها وأنه يجوز للمرأة أن تدخل إلى بيت زوجها ما لا يملكه بغير علمه وأن تتصرف في بيته بالطبخ وغيره بآلاته ووقوده وجواز أكل المرء ما يجده في بيته إذا غلب الحل في العادة وأنه ينبغي تعريفه بما يخشى توقفه عنه واستحباب السؤال عما يستفاد به علم أو أدب أو بيان حكم أو رفع شبهة وقد يجب وسؤال الرجل عما لم يعهده في بيته وأن هدية الأدنى للأعلى لا تستلزم الإثابة مطلقا وقبول الهدية وان نذر قدرها جبر للمهدى وأن الهدية تملك بوضعها في بيت المهدى له ولا يحتاج إلى التصريح بالقبول وان لمن تصدق عليه بصدقة أن يتصرف فيها بما شاء ولا ينقص أجر المتصدق وأنه لا يجب السؤال عن أصل المال الواصل إذا لم يكن فيه شبهة ولا عن الذبيحة إذا ذبحت بين المسلمين وأن من تصدق عليه قليل لا يتسخطه وفيه مشاورة المرأة زوجها في التصرفات وسؤال العالم عن الأمور الدينية واعلام العالم بالحكم لمن رآه يتعاطى أسبابه ولو لم يسأل ومشاورة المرأة إذا ثبت لها حكم التخيير في فراق زوجها أو الإقامة عنده وأن على الذي يشاور بذل النصيحة وفيه جواز مخالفة المشير فيما يشير