بعضه إلى بعض ( قوله وقال إسحق الكلبي وعقيل رمرمة ) يعني بمهملتين ( وقال معمر رمزة ) يعني
براء ثم زاي أما رواية إسحق فوصلها الذهلي في الزهريات وسقطت من رواية المستملى والكشميهني
وأبي الوقت وأما رواية عقيل فوصلها المصنف في الجهاد وكذا رواية معمر * ثاني الأحاديث
حديث أنس كان غلام يهودي يخدم لم أقف في شئ من الطرق الموصولة على تسميته الا أن ابن
بشكوال ذكر أن صاحب العتبية حكى عن زياد شيطون أن اسم هذا الغلام عبد القدوس قال
وهو غريب ما وجدته عند غيره ( قوله وهو عنده ) في رواية أبي داود عند رأسه أخرجه عن
سليمان بن حرب شيخ البخاري فيه وكذا للإسماعيلي عن أبي خليفة عن سليمان ( قوله فأسلم )
في رواية النسائي عن إسحاق بن راهويه عن سليمان المذكور فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله ( قوله أنقذه من النار ) في رواية أبي داود وأبي خليفة أنقذه بي من النار وفي الحديث
جواز استخدام المشرك وعيادته إذا مرض وفيه حسن العهد واستخدام الصغير وعرض
الإسلام على الصبي ولولا صحته منه ما عرضه عليه وفي قوله أنقذه بي من النار دلالة على أنه صح
إسلامه وعلى أن الصبي إذا عقل الكفر ومات عليه أنه يعذب وسيأتي البحث في ذلك من حديث
سمرة الطويل في الرؤيا الآتي في باب أولاد المشركين في أواخر الجنائز ثالثها حديث ابن عباس
كنت أنا وأمي من المستضعفين وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة * رابعها حديث أبي هريرة في أن
كل مولود يولد على الفطرة أخرجه من طريق ابن شهاب عن أبي هريرة منقطعا ومن طريق آخر
عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة فالاعتماد في المرفوع على الطريق الموصولة وإنما أورد المنقطعة
لقول ابن شهاب الذي استنبطه من الحديث وقول ابن شهاب لغية بكسر اللام والمعجمة وتشديد
التحتانية أي من زنا ومراده أنه يصلي على ولد الزنا ولا يمنع ذلك من الصلاة عليه لأنه محكوم
بإسلامه تبعا لأمه وكذلك من كان أبوه مسلما دون أمه وقال بن عبد البر لم يقل أحد إنه لا يصلي
على ولد الزنا الا قتادة وحده واختلف في الصلاة على الصبي فقال سعيد بن جبير لا يصلي عليه حتى
يبلغ وقيل حتى يصلي وقال الجمهور يصلى عليه حتى السقط إذا استهل وقد تقدم في باب قراءة فاتحة
الكتاب ما يقال في الصلاة على جنازة الصبي ودخل في قوله كل مولود السقط فلذلك قيده
بالاستهلال وهذا مصير من الزهري إلى تسمية الزاني أبا لمن زنى بأمه فإنه يتبعه في الإسلام وهو
قول مالك وسيأتي الكلام على المتن المرفوع وعلى ذكر الاختلاف على الزهري فيه في باب
أولاد المشركين أن شاء الله تعالى ( قوله باب إذا قال المشرك عند الموت لا إله إلا الله )
فتح الباري — صفحة 176
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٧٦