تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ونون المدني وقيل هو الغنوي واسمه إبراهيم بن العلاء من شيوخ البصرة وكلاهما من أتباع التابعين فالحديث معضل وقد أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان فسماه عيسى ولفظه حدثنا عيسى بن أبي موسى فهذا هو المعتمد ( قوله قال سفيان فيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله قميصه مكافاة لما صنع ( 3 ) بالعباس ) هذا القدر متصل عند سفيان وقد أخرجه البخاري في أواخر الجهاد في باب كسوة الأسارى عن عبد الله بن محمد عن سفيان بالسند المذكور قال لما كان يوم بدر أتى بأسارى وأتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه ويحتمل أن يكون قوله فلذلك من كلام سفيان أدرج في الخبر بينته رواية علي بن عبد الله التي في هذا الباب وسأستوفي الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى ( قوله حدثنا حسين المعلم عن عطاء ) هو ابن أبي رباح ( عن جابر ) هكذا أخرج البخاري هذا الحديث عن مسدد عن بشر بن المفضل عن حسين ولم أره بعد التتبع الكثير في شئ من كتب الحديث بهذا الإسناد إلى جابر الا في البخاري وقد عز على الإسماعيلي مخرجه فأخرجه في مستخرجه من طريق البخاري وأما أبو نعيم فأخرجه من طريق أبي الأشعث عن بشر بن المفضل فقال عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن جابر وقال بعده ليس أبو نضرة من شرط البخاري قال وروايته عن حسين عن عطاء عزيزة جدا ( قلت ) وطريق سعيد مشهورة عنه أخرجها أبو داود وابن سعد والحاكم والطبراني من طريقه عن أبي نضرة عن جابر واحتمل عندي أن يكون لبشر بن المفضل فيه شيخان إلى أن رأيته في المستدرك للحاكم قد أخرجه عن أبي بكر بن إسحاق عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن بشر كما رواه أبو الأشعث عن بشر وكذا أخرجه في الإكليل بهذا الإسناد إلى جابر ولفظه لفظ البخاري سواء فغلب على الظن حينئذ أن في هذه الطريق وهما لكن لم يتبين لي ممن هو ولم أر من نبه على ذلك وكأن البخاري استشعر بشئ من ذلك فعقب هذه الطريق بما أخرجه من طريق بن أبي نجيح عن عطاء عن جابر مختصرا ليوضح أن له أصلا من طريق عطاء عن جابر والله أعلم ( قوله ما أراني ) بضم الهمزة بمعنى الظن وذكر الحاكم في المستدرك عن الواقدي أن سبب ظنه ذلك منام رآه أنه رأى مبشر بن عبد المنذر وكان ممن استشهد ببدر يقول له أنت قادم علينا في هذه الأيام فقصها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه الشهادة وفي رواية أبي نضرة المذكورة عند ابن السكن عن جابر أن أباه قال له إني معرض نفسي للقتل الحديث وقال ابن التين إنما قال ذلك بناء على ما كان عزم عليه وإنما قال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إشارة إلى ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أن بعض أصحابه سيقتل كما سيأتي واضحا في المغازي ( قوله وإن علي دينا ) سيأتي مقداره في علامات النبوة ( قوله فاقض ) كذا في الأصل بحذف المفعول وفي رواية الحاكم فاقضه ( قوله بأخواتك ) سيأتي الكلام على ذكر عدتهن ومن عرف اسمها منهن في كتاب النكاح أن شاء الله تعالى ( قوله ودفن معه آخر هو عمرو بن الجموح ابن زيد بن حرام الأنصاري وكان صديق والد جابر وزوج أخته هند بنت عمرو وكأن جابرا سماه عمه تعظيما قال ابن إسحاق في المغازي حدثني أبي عن رجال من بني سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين أصيب عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح اجمعوا بينهما فإنهما كانا متصادقين في