تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الاختلاف فيه على الثقات أن الزهري حمله عن شيخين وأما إبهام سليمان لشيخ الزهري وحذف الأوزاعي له فلا يؤثر ذلك في رواية من سماه لأن الحجة لمن ضبط وزاد إذا كان ثقة لا سيما إذا كان حافظا وأما رواية أسامة وابن عبد العزيز فلا تقدح في الرواية الصحيحة لضعفهما وقد بينا أن البخاري صرح بغلط أسامة فيه وسيأتي الكلام على بقية فوائد حديث جابر في المغازي وفيه فضيلة ظاهرة لقارئ القرآن ويلحق به أهل الفقه والزهد وسائر وجوه الفضل ( قوله باب الأذخر والحشيش في القبر ) أورد فيه حديث ابن عباس في تحريم مكة وفيه فقال العباس الا الأذخر لصاغتنا وقبورنا وسيأتي الكلام على فوائده في كتاب الحج أن شاء الله تعالى وجوز ابن مالك في قوله الا الإذخر الرفع والنصب وترجم ابن المنذر على هذا الحديث طرح الإذخر في القبر وبسطه فيه وأراد المصنف بذكر الحشيش التنبيه على إلحاقه بالإذخر وأن المراد باستعمال الإذخر البسط ونحوه لا التطيب ومراده بالحشيش ما يجوز حشه من الحرم إذ لم يقيده في الترجمة بشئ وقد تقدم في باب إذا لم يجد كفنا في قصة مصعب بن عمير لما قصر كفنه أن يغطى رأسه وأن يجعل على رجليه من الأذخر ولأحمد من طريق خباب أيضا أن حمزة لم يوجد له كفن الا بردة إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الأذخر ( قوله وقال أبو هريرة الخ ) هو طرف من حديث طويل فيه قصة أبي شاة وقد تقدم موصولا في كتاب العلم ( قوله وقال أبان بن صالح الخ ) وصله ابن ماجة من طريقه وفيه فقال العباس الا الأذخر فإنه للبيوت والقبور ( قوله وقال مجاهد الخ ) هو طرف من الحديث الأول وسيأتي موصولا في كتاب الحج وأورده لقوله فيه لقينهم بدل لقبورهم والقين بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون هو الحداد وكأنه أشار إلى ترجيح الرواية الأولى لموافقة رواية أبي هريرة وصفية وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الحج أن شاء الله تعالى ( قوله باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة ) أي لسبب وأشار بذلك إلى الرد على من منع إخراج الميت من قبره مطلقا أو لسبب دون سبب كمن خص الجواز بما لو دفن بغير غسل أو بغير صلاة فإن في حديث جابر الأول دلالة على الجواز إذا كان في نبشه مصلحة تتعلق به من زيادة البركة له وعليه يتنزل قوله في الترجمة القبر وفي حديث جابر الثاني دلالة على جواز الإخراج لأمر يتعلق بالحي لأنه لا ضرر على الميت في دفن ميت آخر معه وقد بين ذلك جابر بقوله فلم تطب نفسي وعليه يتنزل قوله واللحد لأن وألد جابر كان في لحد وإنما أورد المصنف الترجمة بلفظ الاستفهام لأن قصة عبد الله بن أبي قابلة للتخصيص وقصة وألد جابر ليس فيها تصريح بالرفع قاله الزين بن المنير ثم أورد المصنف فيه حديث عمرو وهو بن دينار عن جابر في قصة عبد الله بن أبي وقد سبق ذكره في باب الكفن في القميص وزاد في هذه الطريق وكان كسا عباسا قميصا وفي رواية الكشميهني قميصه والعباس المذكور هو ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله قال سفيان وقال أبو هارون الخ ) كذا وقع في رواية أبي ذر وغيرها ووقع في كثير من الروايات وقال أبو هريرة وكذا في مستخرج أبي نعيم وهو تصحيف وأبو هارون المذكور جزم المزي بأنه موسى بن أبي عيسى الحناط بمهملة