تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أبى مزاحم عن إبراهيم بن سعد قال الزين بن المنير يستفاد من قصة عبد الرحمن إيثار الفقر على الغنى وايثار التخلي للعبادة على تعاطي الاكتساب فلذلك أمتنع من تناول ذلك الطعام مع أنه كان صائما ( قوله باب إذا لم يوجد الا ثوب واحد ) أي اقتصر عليه ولا ينتظر بدفنه ارتقاب شئ آخر وفي قول عبد الرحمن بن عوف وهو خير مني دلالة على تواضعه وفيه إشارة إلى تعظيم فضل من قتل في المشاهد الفاضلة مع النبي صلى الله عليه وسلم وزاد في هذه الطريق أن غطى رأسه بدت رجلاه وهو موافق لما في الرواية التي في الباب الذي يليه وروى الحاكم في المستدرك من حديث أنس أن حمزة أيضا كفن كذلك ( قوله باب إذا لم يجد كفنا الا ما يواري رأسه أو قدميه ) أي رأسه مع بقية جسده الا قدميه أو العكس كأنه قال ما يوارى جسده الا رأسه أو جسده الا قدميه وذلك بين من حديث الباب حيث قال خرجت رجلاه ولو كان المراد أنه يغطى رأسه فقط دون سائر جسده لكان تغطية العورة أولى ويستفاد منه أنه إذا لم يوجد ساتر البتة أنه يغطى جميعه بالإذخر فإن لم يوجد فبما تيسر من نبات الأرض وسيأتي في كتاب الحج قول العباس الا الأذخر فإنه لبيوتنا وقبورنا فكأنها كانت عادة لهم استعماله في القبور قال المهلب وإنما استحب لهم النبي صلى الله عليه وسلم التكفين في تلك الثياب التي ليست سابغة لأنهم قتلوا فيها انتهى وفي هذا الجزم نظر بل الظاهر أنه لم يجد لهم غيرها كما هو مقتضى الترجمة ( قوله حدثنا شقيق ) هو ابن سلمة أبو وائل وخباب بمعجمة وموحدتين الأولى مثقلة هو ابن الأرت وا لإسناد كله كوفيون ( قوله لم يأكل من أجره شيئا ) كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك زمن الفتوح وكان المراد بالأجر ثمرته فليس مقصورا على أجر الآخرة ( قوله أينعت ) بفتح الهمزة وسكون التحتانية وفتح النون أي نضجت ( قوله فهو يهدبها ) بفتح أوله وكسر المهملة أي يجتنيها وضبطه النووي بضم الدال وحكى ابن التين تثليثها ( قوله ما نكفنه به ) سقط لفظ به من رواية غير أبي ذر وسيأتي بقية الكلام على فوائده في كتاب الرقاق أن شاء الله تعالى ( قوله باب من استعد الكفن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فلم فقلنا عليه ضبط في روايتنا بفتح الكاف على البناء للمجهول وحكى الكسر على أن فاعل الإنكار النبي صلى الله عليه وسلم وحكى الزين بن المنير عن بعض الروايات فلم ينكره بهاء يدل عليه وهو بمعنى الرواية التي بالكسر وإنما قيد الترجمة بذلك ليشير إلى أن الإنكار الذي وقع من الصحابة كان على الصحابي في طلب البردة فلما أخبرهم بعذره لم ينكروا ذلك عليه فيستفاد منه جواز تحصيل ما لا بد للميت منه من كفن ونحوه في حال حياته وهل يلتحق بذلك حفر القبر فيه بحث سيأتي ( قوله أن امرأة ) لم أقف على اسمها ( قوله فيها حاشيتها ) قال الداودي يعني أنها لم تقطع من ثوب فتكون بلا حاشية وقال غيره حاشية الثوب هدبه فكأنه قال أنها جديدة لم يقطع هدبها ولم تلبس بعد وقال القزاز حاشيتا الثوب ناحيتاه اللتان في طرفهما الهدب ( قوله أتدرون ) هو مقول سهل بن سعد بينه أبو غسان عن أبي حازم كما أخرجه المصنف في الأدب