تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الأبيض النقي ولا يكون الا من قطن وقد تقدم في باب الثياب البيض للكفن بلفظ يمانية بيض سحوليه من كرسف وعن ابن وهب السحول القطن وفيه نظر وهو بضم أوله ويروي بفتحه نسبة إلى سحول قرية باليمن وقال الأزهري بالفتح المدينة وبالضم الثياب وقيل النسب إلى القرية بالضم وأما بالفتح فنسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب أي ينقيها والكرسف بضم الكاف والمهملة بينهما راء ساكنة هو القطن ووقع في رواية للبيهقي سحولية جدد ( قوله باب الكفن بلا عمامة ) كذا للأكثر وللمستملي الكفن في الثياب البيض والأول أولى لئلا تتكرر الترجمة بغير فائدة وقد تقدم ما في هذا النفي في الباب الذي قبله ( قوله ثلاثة أثواب ) في طبقات ابن سعد عن الشعبي إزار ورداء ولفافه ( قوله باب الكفن من جميع المال ) أي من رأس المال وكأن المصنف راعى لفظ حديث مرفوع ورد بهذا اللفظ أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث على وإسناده ضعيف وذكره ابن أبي حاتم في العلل من حديث جابر وحكى عن أبيه أنه منكر قال ابن المنذر قال بذلك جميع أهل العلم الا رواية شاذة عن خلاس ابن عمرو قال الكفن من الثلث وعن طاوس قال من الثلث أن كان قليلا ( قلت ) أخرجهما عبد الرزاق وقد يرد على هذا الإطلاق ما استثناه الشافعية وغيرهم من الزكاة وسائر ما يتعلق بعين المال فإنه يقدم على الكفن وغيره من مؤنة تجهيزه كما لو كانت التركة شيئا مرهونا أو عبدا جانيا ( قوله وبه قال عطاء والزهري وعمرو بن دينار وقتادة وقال عمرو بن دينار الحنوط من جميع المال ) أما قول عطاء فوصله الدارمي من طريق ابن المبارك عن ابن جريج عنه قال الحنوط والكفن من رأس المال وأما قول الزهري وقتادة فقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا الكفن من جميع المال وأما قول عمرو بن دينار فقال عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء الكفن والحنوط من رأس المال قال وقاله عمرو بن دينار وقوله وقال إبراهيم يعني النخعي * يبدأ بالكفن ثم بالدين ثم بالوصية ( قوله وقال سفيان ) أي الثوري الخ وصله الدارمي من قول النخعي كذلك دون قول سفيان ومن طريق أخرى عن النخعي بلفظ الكفن من جميع المال وصله عبد الرزاق عن سفيان أي الثوري عن عبيدة بن معتب عن إبراهيم قال فقلت لسفيان فأجر القبر والغسل قال هو من الكفن أي أجر حفر القبر واجر الغاسل من حكم الكفن في أنه من رأس المال ( قوله حدثنا أحمد بن محمد المكي ) هو الأزرقي على الصحيح ( قوله عن سعد ) أي ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فإبراهيم بن سعد في هذا الإسناد راو عن أبيه عن جده عن جد أبيه وسيأتي سياقه في الباب الذي يليه أصرح اتصالا من هذا ويأتي الكلام على فوائده مستوفى في باب غزوة أحد من كتاب المغازي وشاهد الترجمة منه قوله في الحديث فلم يوجد له لأن ظاهره أنه لم يوجد ما يملكه الا البرد المذكور ووقع في رواية الأكثر الا بردة بالضمير العائد عليه وفي رواية الكشميهني الا بردة بلفظ واحدة البرود وسيأتي حديث خباب في الباب الذي بعده بلفظ ولم يترك الا نمرة واختلف فيما إذا كان عليه دين مستغرق هل يكون كفنه ساترا لجميع بدنه أو للعورة فقط المرجح الأول ونقل ابن عبد البر الإجماع على أنه لا يجزئ ثوب واحد يصف ما تحته من البدن ( قوله أو رجل آخر ) لم أقف على اسمه ولم يقع في أكثر الروايات الا بذكر حمزة ومصعب فقط وكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريق منصور بن