فأغلظ له الحجاج في الجواب ، فقال له : لا تقل هذا أيها الأمير ، فلا لقريش ولا
لثقيف منقبة يعتدون بها الا ونحن نعتد بمثلها ، قال له : وما مناقبكم ؟ قال : ما
ينقص عثمان ولا ذكر ( 1 ) بسؤ في نادينا قط ، قال : هذه منقبة ، ( قال : وما رؤي منا
خارجي قط ، قال : ومنقبة ) ( 2 )
قال : وما شهد منا مع أبي تراب مشاهده الا رجل واحد فأسقطه ذلك عندنا
وأخمله ، فماله فينا ( 3 ) قدر ولا قيمة .
قال : وما أراد منا رجل قط ان يتزوج امرأة الا سئل عنها هل تحب أبا
تراب أو تذكره بخير ، فإن قيل إنها تفعل ذلك اجتنبها فلم يتزوجها ، قال :
ومنقبة .
قال : وما ولد فينا ذكر فسمي عليا ولا حسنا ولا حسينا ، ولا ولدت فينا
جارية فسميت فاطمة ! قال : ومنقبة .
قال : ونذرت منا امرأة حين أقبل الحسين إلى العراق إن قتله الله أن تنحر
عشر جزر ( 4 ) ، فلما قتل وفت بنذرها ! ! قال : ومنقبة .
قال : ودعي رجل منا إلى البراءة من علي ولعنه فقال : نعم وأزيد ( 5 ) حسنا
وحسينا ! قال : ومنقبة .
قال : قال لنا أمير المؤمنين عبد الملك : أنتم الشعار دون الدثار ، وأنتم
الأنصار بعد الأنصار ، قال : ومنقبة ، قال : وما بالكوفة ملاحة إلا ملاحة بني أود ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) يذكر .
( 2 ) سقطت من ( ق ) .
( 3 ) في ( ط ) عندنا .
( 4 ) في ( ط ) جزور .
( 5 ) في ( ط ) وأزيد .