فراغها مكتوب على حائط القبة مما يلي الرأس الكريم قدر قامة عن الأرض
فليتحقق منها .
90 - أقول : وقد ذكر إبراهيم بن علي بن محمد بن بكروس الدينوري في
كتاب ( نهاية الطلب وغاية السؤول في مناقب آل الرسول ) : وقد اختلفت الروايات
في قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والصحيح أنه مدفون في الموضع الشريف الذي على
النجف الان ، ويقصد ويزار ، وما ظهر لذلك من الآيات والآثار والكرامات ، فأكثر
من أن تحصى ، وقد أجمع الناس عليه على اختلاف مذاهبهم وتباين أقوالهم ،
ولقد كنت في النجف ليلة الأربعاء ( ثلاث عشرة ) ( 1 ) ذي الحجة سنة سبع وتسعين
وخمسمائة ، ونحن متوجهون نحو الكوفة بعد أن فارقنا ( 2 ) الحاج بأرض النجف ،
وكانت ليلة مضحية كالنهار ، وكان مضى من الوقت ثلث الليل ، فظهر نور ودخل
القمر في ضمنه ولم يبق له أثر ، وكان يسير إلى جانبي بعض الأجناد ، وشاهد
ذلك أيضا ، فتأملت سبب ذلك وإذا على قبر ( أمير المؤمنين ) ( 3 ) علي بن أبي طالب
( صلوات الله عليه ) عمود من نور يكون عرضه في رأي العين نحو الذراع ، وطوله
حدود عشرين ذراعا ، وقد نزل من السماء وبقي على ذلك حدود ساعتين ، ثم
هامش
( 1 ) في النسختين ( ح ) ، ( ق ) ثالث عشري .
( 2 ) في ( ق ) فارقت .
( 3 ) سقطت من ( ق ) .