رأيت ؟ هل وصل مالك إليك ؟ هل بقي لك بقية عند غريمك ؟ .
وذلك الشخص يجاوبه ، ثم قال له : يا سيدي لو شاهدت يوم الزيارة ! ويوم
الغدير ! ، وما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشنيعة ( 1 ) ،
وسب الصحابة جهارا بأصوات مرتفعة من غير مراقبة ولا خيفة ! فقال إسماعيل :
أي ذنب لهم ؟ ! والله ما جرأهم على ذلك وما فتح لهم هذا الباب إلا صاحب ذلك
القبر ! فقال له الشخص : ومن صاحب ذلك ( 2 ) القبر يا سيدي ؟
قال : علي بن أبي طالب .
قال : يا سيدي هذا سن لهم وعلمهم إياه وطرقه إليهم .
قال : نعم والله ! قال : يا سيدي فإن كان محقا فمالنا نتولى فلانا وفلانا ! وإن
كان مبطلا فمالنا نتولاه ! ينبغي ان نتبرأ منه أو منهما .
قال ابن غالية : وقام إسماعيل فلبس نعليه وقال : لعن الله إسماعيل الفاعل
ابن الفاعلة ، إن كان يعرف جواب هذه المسألة ، ودخل حرمه ، وقمنا نحن
فانصرفنا .
قال المولى المعظم غياث الدين والدنيا مصنف هذا الكتاب ( أطال الله
بقأه ) ( 3 ) : الغرض من إيراد هذه الحكاية ، أن هذا شيخ الحنابلة ذكر صاحب هذا
القبر الذي نحن بصدد تقريره ، ولم يقل إنه في غيره ، ولم ينكر عليه قوله ، بل ظهر
الوفاق فلهذا ذكرناها .
88 - وذكر أحمد بن أعثم الكوفي في ( الفتوح ) ( 4 ) أنه دفن في جوف الليل
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) هذا .
( 3 ) في ( ط ) أيده الله تعالى .
( 4 ) الفتوح 4 : 283 .