والحائري ( 1 ) ، في شهر جمادى الأولى في سنة أحدى وسبعين وثلاثمائة ، وورد
مشهد الحائر ، ( مشهد مولانا ) ( 2 ) ( الحسين صلوات الله عليه ) لبضع بقين من جماد ،
فزاره ( صلوات الله عليه ) ، وتصدق وأعطى الناس على اختلاف طبقاتهم ، وجعل
في الصندوق دراهم ، ففرقت على العلويين فأصاب كل واحد منهم اثنان
وثلاثون درهما ، وكان عددهم الفين ومائتي اسم .
ووهب العوام ( 3 ) والمجاورين عشرة آلاف درهم ، وفرق على المشهد من
الدقيق والتمر مائة ألف رطل ، ومن الثياب خمسمائة قطعة ، وأعطى الناظر عليهم
ألف درهم ، وخرج وتوجه إلى الكوفة لخمس بقين من جمادى المؤرخ ، ودخلها
وتوجه إلى المشهد الغروي يوم الاثنين ، ثاني يوم وروده وزار الحرم الشريف ،
وطرح في الصندوق دراهم ، فأصاب كل منهم أحدا وعشرين درهما ، وكان عدد
العلويين ألفا وسبعمائة اسم ، وفرق على المجاورين وغيرهم ( خمسة آلاف
درهم ) ( 4 ) ، وعلى القراء والفقهاء ثلاثة آلاف درهم ، وعلى المرتبين والخازن
والنواب على يد أبي الحسن العلوي ، وعلى يد أبي القاسم بن أبي العابد ، وأبي
هامش
( 1 ) ذكر في ماضي النجف وحاضرها 1 : 218 .
وقال أبو إسحاق الصابي يمدح عضد الدولة عند زيارته قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المشهد الغروي :
توجهت نحو المشهد العلم الفرد * على اليمن والتوفيق والطائر السعد
تزور أمير المؤمنين فياله * ويا لك من مجد منيخ على مجد
فلم ير فوق الأرض مثلك زائرا * ولا تحتها مثل المزور إلى اللحد
مددت إلى كوفان عارض نعمة * يصوب بلا برق يروع بلا رعد
وتابعت أهليها ندى بمثوبة * فرحت إلى فوز وراحوا إلى رفد
( 2 ) في ( ط ) مولانا .
( 3 ) في ( ق ) الأعوام .
( 4 ) في ( ط ) ( خمسمائة ألف درهم وعلى المترددين خمسمائة ألف درهم ) .