الغريان :
قال ياقوت الحموي : ثنية الغري ، وهو المطلى بالغراء محمود : وهو الغري
الذي يطلى به ، والغري فعيل بمعنى مفعول .
والغري : الحسن من كل شي ، يقال : رجل غري الوجه إذا كان حسنا
مليحا ، فيجوز أن يكون الغري مأخوذا من كل واحد من هذين ( 1 ) .
وفي تاج العروس : والغراء الحسن ومنه الغري ، كغني الحسن الوجه منا
والحسن من غيرنا ، والغري البناء الجديد ، ومنه الغريان : وهما بناءان مشهوران
بالكوفة عند الثوية ، حيث قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) زعموا أنهما
بناهما بعض ملوك الحيرة ( 2 ) .
فالغري نصب كان يذبح عليه العتائر ( 3 ) ، والغريان طربالان وهما بناءان
كالصومعتين بظاهر الكوفة .
قال ابن دريد : الطربال قطعة من جبل أو قطعة من حائط تستطيل في
السماء وتميل ( 4 ) . وقد بنى الغريين اللذين في الكوفة المنذر بن ماء السماء على
مثل غريين بناهما صاحب مصر ، وكان السبب في بنائهما انه كان له نديمان من
بني أسد يقال لأحدهما خالد بن فضلة ، والاخر عمرو بن مسعود ، فثملا فراجعا
الملك ليلة في بعض كلامه ، فأمر وهو سكران فحفر لهما حفيرتين في ظهر
الكوفة ودفنهما حيين ، فلما أصبح استدعاهما فأخبر بالذي أمضاه فيهما ، فغمه
ذلك وقصد حفرتهما وأمر ببناء طربالين عليهما وهما صومعتان .
هامش
( 1 ) معجم البلدان 4 : 196 .
( 2 ) تاج العروس 10 : 264 .
( 3 ) العتيرة : ذبيحة يذبحونها لآلهتهم في الجاهلية والجمع العتائر .
( 4 ) جمهرة اللغة 2 : 1122 .