مقدمة تمهيدية
اللهم نحمدك ونستعين بك ، ونصلي على نبيك وعلى أهل بيته المنتجبين ،
أفضل وأكمل وأشرف ما صليت على أنبيائك ، وأصفيائك .
النجف أو الغري : مهبط الأولياء ودار هجرة الأنبياء ، عليها استوت سفينة
نوح ( عليه السلام ) ومنها تفرق أولاده ، وبها كان منزل إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، كما كان لها نصيب
وافر في الحضارة أيام التنوخيين واللخميين والمناذرة لقربها من الحيرة ، وأخيرا
أصبح لها شأن عظيم عندما تشرفت وضمت بين جنباتها الجسد الطاهر لأمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . لذلك ارتأيت لاتمام الفائدة ان أذكر نبذة
مختصرة عما قاله اللغويون عن النجف والغري ، والاصلاحات التي تعاقبت على
القبر الشريف .
النجف : بالتحريك ، قال السهيلي : بالفرع عينان يقال لأحدهما الربض
وللأخرى النجف ، تسقيان عشرين الف نخلة ، وهو بظهر الكوفة ، كالمسناة تمنع
سيل الماء ان يعلو الكوفة ومقابرها ( 1 ) .
وقال الطريحي : النجف بفتحتين كالمسناة بظاهر الكوفة يمنع ماء السيل
ان يبلغ منازلها ومقابرها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معجم البلدان 5 : 270
( 2 ) مجمع البحرين 5 : 122