وقال المطرزي : النجف والنجفة بالتحريك : مكان لا يعلوه الماء مستطيل .
وقال الزمخشري : وفي بطن الوادي نجفة ونجف ، وهي مكان مستطيل
كالجذر لا يعلوه الماء ( 1 ) .
وفي لسان العرب : النجف أرض مستديرة مشرفة ، والجمع نجف
ونجاف ( 2 )
وقال الفيروزآبادي : النجف محركة ، وبهاء : ( النجفة ) مكان لا يعلوه الماء
مستطيل منقاد ، ويكون في بطن الوادي ، وقد يكون البطن في الأرض جمعه
نجاف ، أو هي أرض مستديرة مشرفة على ما حولها ، والنجف محركة : التل
والمسناة ومسناة بظاهر الكوفة تمنع ماء السيل ان يعلو مقابرها ومنازلها ( 3 )
ومهما يكن من الامر فالمراد من النجف : هي أرض عالية تشبه المسناة
لصد الماء عما جاورها ، وينجفها الماء من جوانبها أيام السيول ولكنه لا يعلوها
فهي كالنجد والسد ، ويغلب على شكلها الاستطالة دون الاستدارة التي أشار إليها
بعض اللغويين .
اما الشيخ الصدوق فإنه روى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :
ان النجف كان جبلا عظيما ، وهو الذي قال ابن نوح ( عليه السلام ) : سآوي إلى جبل
يعصمني من الماء ، ولم يكن على وجه الأرض جبل أعظم منه ، فأوحى الله إليه :
يا جبل أيعتصم بك مني ؟ اقتطع قطعا إلى بلاد الشام وصار رملا دقيقا ، وصار بعد
ذلك بحرا عظيما ، وكان يسمى ذلك البحر ( ني ) ثم جف البحر بعد ذلك فقيل :
( ني جف ) فسمي ب ( نيجف ) ثم صار بعد ذلك يسمونه ( نجف ) لأنه كان أخف
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 621
( 2 ) لسان العرب 9 : 323
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 330