75 - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا « 1 » وَلَا يَغْتَب « 2 » بَعْضُكُم بَعْضاً « 3 » أَيُحِبُ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً « 4 » فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ « 12 » ( الحجرات ) .
76 - در اين آيه به مؤمنين دستور داده شده است : از گمان بد اجتناب ورزند .
و تجسّس نكنند . و از غيبت كردن خوددارى نمايند .
هامش
( 1 ) - أي : خذوا ما ظهر . و دعوا ما ستر اللَّه عزّ و جلّ . أو لا تفحصوا عن بواطن الامور .
أو لا تبحثوا عن العورات ( بحار الأنوار ج 64 ص 312 ) .
أي : و لا تتّبعوا عثرات المؤمنين .
و قيل معناه : لا تتّبعوا عيوب المسلمين لتهتكوا العيوب الّتي سترها أهلها .
و قيل معناه : و لا تبحثوا عمّا خفي حتّى يظهر .
و في الحديث : إيّاكم و الظنّ . فإنّ الظنّ أكذب الحديث .
و لا تجسّسوا . و لا تقاطعوا . و لا تحاسدوا . و لا تنابزوا .
و كونوا عباد اللَّه إخواناً ( مجمع البيان ج 9 ص 205 ) .
( 2 ) - الغيبة : ذكر العيب به ظهر الغيب على وجه تمنع الحكمة منه .
و في الحديث : إذا ذكرت الرجل بما فيه . فقد اغتبته .
و إذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهتّه ( مجمع البيان ج 9 ص 205 ) .
( 3 ) - قال الشهيد الثاني رحمه الله : من ثمرات سوء الظنّ : التجسّس . فإنّ القلب لا يقنع بالظنّ . و يطلب التحقيق . فيشتغل بالتجسّس - و هو أيضاً منهي عنه - . قال اللَّه عزّ و جلّ : و لا تجسّسوا .
و قد نهى اللَّه عزّ و جلّ في هذه الآية الواحدة عن الغيبة و سوء الظنّ و التجسّس .
و معنى التجسّس : أنّه لا تترك عباد اللَّه تحت ستر اللَّه . فتتوصّل إلى الاطّلاع و هتك الستر حتّى ينكشف لك ما لو كان مستوراً عنك لكان أسلم لقلبك و دينك ( كشف الريبة ص 22 و البحار ج 72 ص 201 ) .
( 4 ) - يعني : بالغيبة له و الوقيعة فيه ( دعائم الإسلام ج 2 ص 110 ) .
تأويله : إنّ ذكرك بالسوء - من لم يحضرك - بمنزلة أن تأكل لحمه و هو ميّت لا يحسّ بذلك .
و لمّا قيل لهم : أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميّتاً ؟
قالوا : لا .
فقيل : فكرهتموه .
أي : فكما كرهتم ذلك فاجتنبوا ذكره بالسوء غائباً .
و قيل : فكما كرهتم لحمه - ميّتاً - فأكرهوا غيبته حيّاً ( مجمع البيان ج 9 ص 206 ) .