آيا در بارهء آنها چه مىگويى ؟
در اين هنگام صورت عبدالرحمن بن ابى ليلى زرد شد و از فرط ناراحتى سيبى را كه در دستش بر زمين كوفت و به دو نيم كرد .
و گفت : انا للَّهو إنّا إليه راجعون « 1 » .
هامش
( 1 ) -
عن عمرو بن اذينة - و كان من أصحاب أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام - أنّه قال : دخلت يوماً على عبد الرحمن بن أبي ليلى بالكوفة و هو قاضٍ . فقلت : أردت - أصلحك اللَّه - أن أسألك عن مسائل .
- و كنت حديث السنّ - فقال : سل يا ابن أخي عمّا شئت .
فقلت : أخبرني عنكم - معاشر القضاة - تردّ عليكم القضيّة في المال و الفرج و الدم . فتقضي أنت فيها برأيك .
ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على قاضي مكّة . فيقضي فيها بخلاف قضيتّك .
ثمّ ترد على قاضي البصرة - و قاضي اليمن و قاضي المدينة - فيقضون فيها بخلاف ذلك .
ثمّ تجتمعون عند خليفتكم - الّذي استقضاكم - فتخبرونه باختلاف قضاياكم . فيصوّب رأي كلّ واحد منكم .
و إلهكم واحد . و نبيّكم واحد . و دينكم واحد .
فأمركم اللَّه عزّ و جلّ بالاختلاف فأطعتموه ؟
أم نهاكم عنه فعصيتموه ؟
أم كنتم شركاء اللَّه في حكمه فلكم أن تقولوا و عليه أن يرضى ؟
أم أنزل اللَّه ديناً ناقصاً فإستعان بكم في إتمامه .
أم أنزله اللَّه تامّاً فقصّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن أدائه ؟ !
أم ما ذا تقولون ؟
قال : أيفتى لقد سألت فغلظت . و انهمكت فعوصت - و سأخبرك إن شاء اللَّه - .
أمّا قولك في اختلاف القضايا . فإنّه ما ورد علينا من أمر القضايا ممّا له في كتاب اللَّه أصل . و في سنّة نبيه فليس لنا أن نعدو الكتاب و السنّة .
و أمّا ما ورد علينا ممّا ليس في كتاب اللَّه و لا في سنّة نبيّه . فإنّا نأخذ فيه برأينا .
قلت : ما صنعت شيئاً . لأنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ .
و قال عزّ و جلّ : فيه تبيان كلّ شيء .
-