تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( يزيد بن معاوية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
للمسلمين ؛ فلذلك رأيت أن أبايع ليزيد لما وقع الناس فيه من الاختلاف ، ونظرا لهم بعين الإنصاف « 1 » .

رحلة معاوية الثانية وبيعة يزيد فيها :

قال ابن الأثير : فلمّا بايعه أهل العراق والشام ، سار معاوية إلى الحجاز في ألف فارس ، فلمّا دنا من المدينة لقيه الحسين بن عليّ أوّل الناس ، فلمّا نظر إليه قال : لا مرحبا ولا أهلا ، بدنة يترقرق دمها واللّه مهريقه . قال : « مهلا فإنّي واللّه لست بأهل لهذه المقالة » . قال : بلى ولشرّ منها . ولقيه ابن الزبير فقال : لا مرحبا ولا أهلا ، خبّ ضبّ « 2 » تلعة ، يدخل رأسه ويضرب بذنبه ، ويوشك واللّه أن يؤخذ بذنبه ، ويدقّ ظهره ، نحيّاه عنّي . فضرب وجه راحلته . ثمّ لقيه عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال له معاوية : لا أهلا ولا مرحبا ، شيخ قد خرف وذهب عقله ، ثمّ أمر فضرب وجه راحلته . ثمّ فعل بابن عمر نحو ذلك . فأقبلوا معه لا يلتفت إليهم حتّى دخل المدينة ، فحضروا بابه فلم يؤذن لهم على منازلهم ، ولم يروا منه ما يحبّون ، فخرجوا إلى مكّة فأقاموا بها . وخطب معاوية بالمدينة ، فذكر يزيد فمدحه ، وقال : من أحقّ منه بالخلافة في فضله وعقله وموضعه ؟ ! وما أظنّ قوما بمنتهين حتّى تصيبهم بوائق تجتثّ أصولهم ، وقد أنذرت إن أغنت النذر .
هامش
( 1 ) - الإمامة والسياسة 1 : 149 - 155 [ 1 / 157 - 163 ] ؛ تاريخ الطبري 6 : 170 [ 5 / 303 ، حوادث سنة 56 ه ] . واللفظ لابن قتيبة . ( 2 ) - [ يقال : رجل خبّ وخبّ ، أي : خدّاع ، خبيث . وفي المثل : أخبّ من ضبّ . و « تلعة » مجرى الماء من الموضع المرتفع إلى الأماكن المنخفضة ، و « ذنب تلعة » يقال للموضوع الأسفل منها . يقال في المثل السائر : « فلان لا يمنع ذنب تلعة » أي : يذلّه اللّه حتّى لا يقدر على أن يمنع ذيل تلعة ؛ انظر مجمع الأمثال 1 / 457 ، رقم 1369 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( يزيد بن معاوية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 16 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)