وقد يجمع الله الشتيتين بعد * ما يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
غيره :
وما أنا منه بعد ذاك بآيس * بأن يأذن الله لي في اجتماع
فاتعس حد النوى باللقا * وأرغم بالقرب أنف الزماع
أنشدني سعد بن محمد ( الأزدي ) البصري ( البغدادي ) الوحيد ( 1 ) الشاعر :
كانت على رغم العدى أيامنا * مجموعة النشوات والاضطراب
ولقد عتبت على الزمان لبينهم * ولعله سيمن بالاعتاب
ومن الليالي أن علمت أحبة * وهي التي تأتيك بالأحباب
وله أيضا :
إن راعني منك الصدود * فلعل أيامى تعود
إذ لا تناولنا يد النعماء * إلا ما نريد
ولعل عهدك باللوى * يحيا فقد تحيا العهود
والغصن ييبس مرة * وتراه مخضرا يميد
إني لأرجو عطفة * يبكى لها الواشي الحسود
فرجا تقربه العيون * من فينجلي عنها السهود
مما أنشده علي بن مقلة في نكبته عقيب الوزارة الأولى :
إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق لما به الصدر الرحيب
وأوطنت المكاره واطمأنت * وأرست في أماكنها الخطوب
( ولم تر لانكشاف الضر وجها * ولا أغنى بحيلته الاريب ) ( 2 )
أتاك على قنوط منك غوث * يمن به اللطيف المستجيب
فكل الحادثات إذا تناهت * فموصول بها الفرج القريب
ولغيره . ( وهو جعفر بن ورقاء الشيباني ) :
هامش
( 1 ) في الأصل الوجيه وهو خطأ لان المعروف بالوجيه هو المبارك بن
المبارك أحد أدباء القرن السادس كما في المعجم وأيضا فقد صرح ياقوت في
ترجمة سعد هذا بأنه المعروف بالوحيد .
( 2 ) الزيادة عن الأرج وهذه الأبيات لسيدنا علي رضي الله عنه .