ولآخر من قصيدة أولها :
هل مشتكى لغريب الدار ممتحن * أو راحم لضعيف الأسر مرتهن ( 1 )
يقول فيها :
كأن جلدي سجن فوق أعظمه * والروح محبوسة للهم في بدني
فالحمد لله حمد الصابرين على * ما ساءني في قضاياه وأفجعني
لعل دهري بعد اليأس يسعفني * بما أحب وما أرجو ويعرفني
وأن أنال المنى يوما وإن طويت * من فوق جثماني من كفني
ولآخر ( 2 ) غيره :
وما زال هذا الدهر يأتي بأضرب * تسر وتبكى كلها تتنقل
فلا حزن يبقى على ذي كآبة * ولا فرح يحظى من يؤمل
ولآخر غيره :
في ذمة الله من سارت بسيرهم * مسرتي وأقام الخوف والحرق
لئن أشطهم دهر قضى شططا * وأزهق النفس هم حكمه الزهق
لقد أناب بعيني بعد غيبتهم * نجب عوائقها وامتدت العلق
ولآخر غيره :
يا قارع الباب رب مجتهد * قد أدمن القرع ثم لم يلج
ورب مستفتح ( 3 ) يوم على مهل * لم يشق في قرعة ولم يهج
علام يشقى الحريص في طلب الرزق بطول الرواح والدلج
وهو إن كف عنه طالبه الرزق وإن عاج عنه لم يعج
فاطو على الهم كشح مصطبر * فآخر الهم أول الفرج
غيره :
هامش
( 1 ) في الأصل أو راحم له لم يبق الأسر مرتهن .
( 2 ) هو أبو الفرج الأصبهاني كما في حل العقال .
( 3 ) في الأصل مستورد وما أثبتناه رواية الأرج .